منتديات الابداع الراقي و المشاركات المتميزة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول
اعلان لزائراتنا الكريمات: يتوجب عليكن التسجيل لمعاينة قسم القصص المغربية, نتمنى لكن زيارة ممتعة و سنكون سعداء بانضمامكن القريب الينا
جديد: بقلم العضوة العزيزة "ميس كيوت" , بالعربية و خطيا, على صفحات المنتدى: الرواية الفائقة الرومانسية و التشويق " الشفق"كاملة بمنتدى توايلايت على هاذا الرابط
 http://ladynaana.ahlamontada.com/montada-f5/topic-t28.htm

رواية جاين اوستن ..كبرياء و هوى كاملة بالعربية في منتدى القصص العالمية المترجمة
تطور المنتدى رهين بمشاركاتكم و ابداعكم..ننتظر مساهمات متميزة منكم, منها نستفيد, و بها يزدهر منتداكم
قرأت مجموعة الشفق او شاهدتها كأفلام?..شاركينا رأيك و انطباعاتك بقسم الTwilight saga  
اسأل الله ان يتقبل صيامنا وقيامناوأن يعيد علينا شهر رمضان المبارك أعواماً عديدة وأزمنة مديدة ونحن في نصر وعزة وتمكينتهاني لكم بحلول عيد الفطر المبارك و أسأل المولى الكريم ان يمنعلى الجميع بقبول الاعمال والطاعات وان يعيده عليكم وعلى الامةالاسلامية جمعاء بالخير والبركة وان يوفقنا جميعا لمرضاته

شاطر | 
 

 كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2
كاتب الموضوعرسالة
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:26 pm

الفصل الخامس و العشرون


كآبة ليديا


مر الأسبوع الأول على عودتهما بسرعة, وبدأ الثاني. كان الأسبوع الأخير لإقامة الفوج في مريتون قبل أن يغادر إلى معسكر في برايتون. وكانت السيدات الشابات في الجوار في حال من التعاسة. كانت الأوانس الكبيرات في عائلة بنيت هن الوحيدات القادرات على الأكل والشرب والنوم ومتابعة أعمالهن المعتادة. وقد تلقين التوبيخ تكرارا على الإحساس هذه من كيتي وليديا, وهما اللتان وصلت تعاستهما إلى أقصى حد.


وغالبا ما قالتا في غمرة حزنهما: "يا إلهي! ماذا سيحدث لنا؟ ماذا سنفعل؟ كيف يسعك أن تبتسمي يا إليزابيث؟"

شاركت والدتهما المتأججة العاطفة في حزنهما. تذكرت كيف مرت بمثل هذه المناسبة منذ خمس وعشرين سنة, قالت: "أنا متأكدة من أنني بكيت لمدة يومين عندما رحل فوج الكولونيل ميلر. أحسست وكأن قلبي سينفطر".

قالت ليديا! "أنا متأكدة من أن قلبي سينفطر".


قالت السيدة بنيت: "لو أننا فقط نستطيع الذهاب إلى برايتون".


"أوه_أجل! لو أننا فقط نستطيع الذهاب إلى برايتون! لكن والدي يعارض ذلك".

"إن الاستحمام قليلا في البحر سيجعلني أشعر بمزيد من التحسن".


أضافت كيتي: "سيفيدني ذلك كثيرا".


تردد هذا النواح باستمرار في منزل لونغبورن. حاولت إليزابيث أن تلهو, لكن الشعور بالخجل أزال كل متعة. شعرت ثانية بعدالة اعتراضات السيد دارسي على عائلتها. واستطاعت تقريبا أن تصفح عن تدخله لصالح السيد بنغلي.


لكن كآبة ليديا تبددت بسرعة, فقد تلقت دعوة من السيدة فورستر, زوجة كولونيل الفوج, للذهاب معها إلى برايتون. كانت هذه الصديقة الرخيصة امرأة شابة متزوجة حديثا. وقد جذب طبعها المرح وروحها المتوثبة ليديا إليها.


أن سعادة ليديا بهذه المناسبة, وولعها بالسيدة فورستر, وابتهاج السيدة بنيت, وخيبة أمل كيتي, نادرا ما يمكن وصفها. وقد أثارت هذه الدعوة مشاعر مختلفة تماما في نفس إليزابيث. فنصحت والدها سرا بعدم السماح لها بالذهاب, ولفتت انتباهه إلى تصرفات ليديا غير الناضجة, والتأثير السيء لصداقة امرأة مثل السيدة فورستر, وإمكانية تصرفها بشكل اسوأ في برايتون مع مثل هذه الرفيقة. فأنصت إليها بانتباه, ثم قال:


"لن تكون ليديا راضية إلا بعد أن تظهر في مكان عام. ولن نتوقع منها أن تفعل ذلك في مكان مثل برايتون على حساب أو عدم ارتياح عائلتها".

قالت إليزابيث: "لو أدركت مدى الأذى الذي ألحقه بنا جميعا تصرف ليديا, فأنا متأكدة من أن قرارك سيكون مختلفا. أعذرني_لأنني يجب أن أتكلم بصراحة. إذا لم تتجشم يا والدي العزيز عناء السيطرة عليها, فهي ستصبح بسرعة خارج نطاق الأمل في تقويمها, وستترسخ أخلاقها. ففي السادسة عشرة ستكون أبرز عابثة تضع نفسها وعائلتها موضع سخرية. إن كيتي معرضة أيضا لهذا الخطر. فهي ستتبع ليديا إلى حيث تقودها. غرور, جهل, كسل وعدم انضباط. أوه, يا والدي العزيز, ألا تستطيع أن تفهم أنهما ستكونان عرضة للاحتقار في أي مكان, وأن العار سيلحق بشقيقاتهما؟".


رأى السيد بنيت أنها تتكلم من صميم قلبها. فقال مجيبا وهو يمسك بيدها بمحبة: "لا تحزني يا حبيبتي. فأنت وجاين ستكونان موضع الاحترام في أي مكان. لن يلحق بك أي سوء لأن لديك بعض الشقيقات السخيفات جدا. لن ننعم بالهدوء في لونغبورن إن لم تذهب ليديا إلى برايتون. إذن, لندعها تذهب. إن الكولونيل فورستر رجل عاقل وسيبعدها عن أية متاعب حقيقية. من حسن الحظ أنها لن تجذب أي شخص لأنها فقيرة جدا. في برايتون ستحظى باهتمام أقل من ذاك الذي تحظى به هنا. فالضباط سيجدون نساء جديرات أكثر باهتمامهم. لنأمل, إذن, أن تدرك هناك عدم أهميتها".

كان ينبغي أن يقنع هذا الجواب إليزابيث, لكن رأيها لم يتغير, فتركته خائبا وحزينا.

في اليوم الأخير, قبل أن تغادر ليديا والفوج إلى برايتون, رأت إليزابيث ويكهام مرة ثانية. لم تشأ إليزابيث ويكهام أن تتركه بمزاج حسن. وهكذا عندما سألها عن زيارتها إلى هانسفورد, ذكرت أن الكولونيل فيتزوليم والسيد دارسي كانا في روزينغز وسألته إن كان يعرف الأول.

بدا مذهولا, مستاء, ومذعورا. لكنه رد مبتسما أنه غالبا ما رآه فيما مضى. وسألها عما إذا أحبته, فأجابت أنها أحبته في الواقع كثيرا.

"إن أخلاقه مختلفة جدا. لكنني أعتقد أن السيد دارسي يصبح أفضل عندما يعرفه الإنسان أكثر".


صاح ويكهام بنظرة ملؤها الهلع: "عجبا!" ثم أضاف بلهجة أكثر مرحا: "هل يصبح تهذيبه أفضل؟ هل تنازل ليتحدث بمزيد من الكياسة؟ فأنا لا أجرؤ على الأمل" ثم تابع بصوت أكثر جدية, "في أنه قد يتحسن من ناحية الخلق".


قالت إليزابيث: "أوه, لا, أعتقد أنه ما زال مثلما كان دائما من ناحية الخلق".


بدا ويكهام وكأنه لا يعرف إن كان سيبتهج بكلماتها أو يرتاب بها. شيء ما في وجهها جعله يصغي بلهفة وهي تضيف: "عندما قلت أنه يصبح أفضل عندما يعرفه الإنسان أكثر, لم أقصد أن طبعه أو تصرفه يتحسن في الواقع. كنت أقصد أنه من السهل أكثر فهم شخصيته كلما ازدادت معرفة الإنسان بها".


أصبح ذعر ويكهام واضحا. لبث صامتا لبضع دقائق. ثم التفت إليها وقال بألطف صوت: "أنت تعرفين مشاعري نحو السيد دارسي على نحو مستصوب بحيث تدركين كم أفرح عندما يكون حكيما كفاية ليتصرف بطريقة ملائمة. أخشى أن يكون قد تبنى هذه الأخلاق الحذرة لدى زيارته لخالته. فهو يخاف منها قليلا, وذلك من دون شك بسبب سعيه إلى الزواج بالآنسة دي بورو".

لم تستطع إليزابيث أن تخفي ابتسامة إزاء هذا, فأومأت برأسها. مرت بقية الأمسية بفرح ظاهر. ثم افترقا أخيرا بتهذيب, آملين في ألا يلتقيا ثانية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:26 pm

الفصل السادس والعشرون

إحساس أرق

كانت رحلة إليزابيث إلى الشمال تقترب بسرعة. وهم, طبقا للخطة الحالية, لن يذهبوا إلى أبعد من دربي شاير. فهنالك في تلك المقاطعة ما يكفي للمشاهدة ولإبقائهم منشغلين لثلاثة أسابيع. وهي تتمتع بجاذبية خاصة قوية بالنسبة إلى السيدة غاردنر. فقد أمضت بضع سنوات في مدينة لامبتون, التي تاقت لتراها ثانية مثلما تاقت لرؤية المزيد من معالم المقاطعة الجميلة والشهيرة.


خاب أمل إليزابيث. فقد منت نفسها برؤية البحيرات. لكن كان عليها أن ترضى_وبالتأكيد كان الفرح من طبيعتها. وسرعان ما بدا كل شيء على ما يرام ثانية.


كانت هناك أفكار كثيرة تتعلق بدربي شاير. وقد تعذر عليها أن تتصور أي فكرة من دون التفكير في بمبرلي ومالكها. وفكرت:
"لكنني أستطيع بالتأكيد أن أدخل مقاطعته بأمان وأسرق تذكارات قليلة من دون أن يراني".

مرت أربعة أسابيع, ثم ظهر السيد والسيدة غاردنر وأطفالهما الأربعة أخيرا في لونغبورن. وقد اتفق على ترك الأطفال في ظل رعاية ابنة عمتهم جاين, التي هيأها عقلها الراشد وعذوبة طبعها لتثقيفهم واللعب معهم ولإحاطتهم بالحب.


أقام آل غاردنر في لونغبورن ليلة واحدة وانطلقا مع إليزابيث في الصباح التالي. كانت هناك متعة واحدة مؤكدة_هي انسجام الرفقاء. فهم كانوا متمتعين بالصحة واعتدال المزاج لتحمل المشقات, وبالمرح لزيادة كل متعة ومحبة, وبالذكاء لتسلية أنفسهم.


ليس هدف هذا الكتاب وصف دربي شاير أو أي من الأماكن الشهيرة التي مروا بها. بل إن كل ما يهمنا هو جزء صغير من هذه المقاطعة, منزل السيدة غاردنر السابق, حيث ما زال لديها أصدقاء. سلكوا الطريق باتجاه مدينة لامبتون الصغيرة, وعلمت إليزابيث من زوجة خالها أن مزرعة بمبرلي تقع على بعد خمسة أميال من لامبتون. وهي ليست بعيدة أكثر من ميل أو ميلين عن طريقهم. ولدى الحديث عنها في اليوم السابق, عبرت السيدة غاردنر عن رغبتها في رؤية المكان مرة ثانية. أعلن السيد غاردنر موافقته وطلب من إليزابيث أن تعلن موافقتها.


سألتها زوجة خالها: "ألا ترغبين يا حبيبتي في مشاهدة مكان سمعت الكثير عنه؟ أنت تعلمين أن ويكهام أمضى كل فترة شبابه هناك".

كانت إليزابيث حزينة. شعرت بأن لا شأن لها ببمبرلي. خطر في بالها فورا وهي تنظر إلى المنزل احتمال الالتقاء بالسيد دارسي. احمرت وجنتاها من الفكرة بالذات. وأخيرا, وعلى الرغم من أن زوجة خالها امتدحت جمال المنزل والأراضي المحيطة به, فقد قررت أن تذهب فقط إن وجدت أن العائلة غائبة عن بمبرلي.

وبناء على ذلك_فقد سألت أحد الخدام عندما آوت إلى غرفتها في تلك الليلة عما إذا كانت العائلة التي تملك بمبرلي قد جاءت لقضاء فصل الصيف فيها. فكان الجواب بالنفي عن سؤالها موضع ترحيب.




ولما لم يكن لديها أي سبب للخوف, فقد أحست بفضول بالغ لمعرفة المنزل. وعندما أثير الموضوع في الصباح التالي, أجابت بجو مناسب من عدم الاكتراث بأنها غير مستاءة من الخطة.


ومن ثم فقد استقر رأيهم على الذهاب إلى بمبرلي.
وفيما كانوا في طريقهم إلى هناك, ترقبت إليزابيث ببعض الاضطراب رؤية أول مشهد من غابات بمبرلي. وعندما انعطفوا أخيرا نحو البوابة, تململت روحها في صدرها.

كان المنتزه شديد الاتساع ومشتملا على مجموعة كبيرة منوعة من المشاهد. ساروا لبعض الوقت عبر غابة جميلة. وكان ذهن إليزابيث مشغولا على نحو لم يؤهلها للحديث, لكنها رأت كل بقعة مميزة وأبدت إعجابها بها. ارتقوا بالتدريج مساحة تمتد نصف ميل ثم وجدوا أنفسهم فوق قمة تله, حيث انجذب النظر مباشرة إلى منزل بمبرلي الواقع على الجانب الآخر من الوادي. كان المنزل كبيرا, جميلا, مبنيا بالحجارة, تحف به من الخلف التلال الشاهقة المشجرة ويتدفق أمامه نهر. كانت إليزابيث مسرورة. فهي لم يسبق لها أن شاهدت مكانا متميزا بجمال طبيعي أكثر منه. كانوا جميعا متحمسين في إعجابهم. وفي تلك اللحظة, شعرت أنه لشيء يبعث على الفخر أن تكون سيدة بمبرلي.


هبطوا من التلة, عبروا الجسر, واتجهوا إلى باب المنزل. عادت إليها مخاوفها من لقاء صاحبه. خشيت أن تكون الخادمة مخطئة. طلبوا رؤية المنزل, فسمح لهم بدخول القاعة.


جاءت مدبرة المنزل, وهي امرأة مهذبة متقدمة في السن. تبعوها إلى غرفة الطعام, التي كانت واسعة, متسقة, ومفروشة بأناقة. اتجهت إليزابيث صوب النافذة لتستمتع بما تستنشقه من منظر. نظرت ببهجة إلى المنظر كله, إلى النهر والأشجار المتناثرة على ضفتيه, وإلى تعرج الوادي على مرمى بصرها. كانت الغرف عالية وجميلة وأثاثها متناسب مع ثروة صاحبها, لكن إليزابيث لاحظت بإعجاب أن هنالك فخامة أقل وأناقة حقيقية أكثر مما في أثاث روزينغز.


فأخذت تفكر: "كدت أكون سيدة هذا المكان! كدت أكون معتادة على هذه الغرف. كدت استمتع بها بوصفها ملكا لي, أرحب فيها بخالي وزوجته كزائرين, بدلا من أن أنظر إليها كغريبة". ثم تذكرت:"ولكن لا! لم يكن هذا ممكنا أبدا. كنت سأفتقد خالي وزوجته, وما كان ليسمح لي بدعوتهما."


كان هذا تفكيرا صائبا_أنقذها من شيء شبيه بالأسف.

تاقت إلى سؤال مدبرة المنزل عما إذا كان سيدها غائبا حقا, ولكنها لم تجد الشجاعة على ذلك. ومع هذا, فقد طرح خالها السؤال أخيرا. التفتت برعب عندما أجابت مدبرة المنزل السيدة رينولدز أنه كان غائبا, وأضافت: "لكننا نتوقع قدومه غدا مع مجموعة كبيرة من الأصدقاء". وكم ابتهجت إليزابيث لأن رحلتهم لم تتأخر يوما!


قالت السيدة رينولدز وهي تشير إلى إحدى اللوحات: "هذا هو سيدي"
وقالت السيدة غاردنر وهي تنظر إلى اللوحة: "لقد سمعت الكثير عن مظهر سيدك الأنيق. إنه وجه وسيم. لكنك يا إليزابيث تستطيعين أن تخبرينا عما إذا كان يشبهه".


بدا أن احترام السيدة رينولدز لإليزابيث قد ازداد نتيجة هذا الدليل على معرفتها لسيدها.

"هل تعرف هذه السيدة الشابة السيد دارسي؟"

احمر وجه إليزابيث وقالت: "قليلا".

"وهل تعتقدين أنه سيد وسيم جدا يا سيدتي؟"

"أجل, وسيم جدا".

"أنا متأكدة من أنني لا أعرف أحدا يضارعه وسامة. في صالة الطابق العلوي ستشاهدين صورة له أجمل وأكبر من هذه. إنه لا يبقى في بمبرلي كثيرا مثلما أتمنى".

قال السيد غاردنر: "لم تزوج سيدك لكثرت رؤيتك له".

"نعم يا سيدي, لكنني لا أعرف متى يكون ذلك. كما لا أعرف من ستكون صالحة له".

ابتسم السيد والسيدة غاردنر. ولم تقدر إليزابيث إلا أن تقول: "أنا متأكدة من أن تفكيرك هذا يزيد من فضله".


فردت الأخرى: "لا أقول أكثر من الحقيقة ومما سيقوله كل من يعرفه". فكرت إليزابيث أن هذا مبالغ فيه قليلا, وأنصتت إلى مدبرة المنزل بمزيد من الدهشة وهي تضيف قائلة: "لم أسمع أية كلمة غاضبة منه في حياتي, وقد عرفته منذ كان في الرابعة من عمره"


كان هذا مديحا فوق العادة, وأشد تناقضا مع أفكارها. فقد كان رأيها الثابت أنه رجل سيء الطباع. حدقت إليزابيث إليها, وفكرت: "أيمكن أن يكون هذا السيد دارسي؟"

وقالت السيدة غاردنر: "لقد كان عظيما حقا, وسيكون ابنه مثله تماما_ عطوفا على الفقراء".


أنصتت إليزابيث, تعجبت, ارتابت وتلهفت على معرفة المزيد. وسرعان ما عاد السيد غاردنر إلى الموضوع ثانية, بعد أن استمتع بهذا النوع من التحيز العائلي. قالت السيدة رينولدز وهم يصعدون السلم الكبير: "إنه أفضل مالك وأفضل سيد على الإطلاق. إن كل مستأجريه وخدمه سيوافقون على هذا. بعض الناس يرون أنه متكبر, لكنني واثقة من أنني لم أبصر من ذلك شيئا. ويخيل إلي أن السبب في ذلك يرجع إلى أنه لا يكثر من الكلام شأن غيره من الشباب".


أحست إليزابيث بالتأكيد بإحساس أكثر رقة نحو السيد دارسي من ذاك الذي أحست به من قبل. فأي مديح أكثر قيمة من مديح خادمة ذكية؟ فكرت كم من الناس في عهدته! كأخ, كسيد, وكمالك. وكم في وسعه أن يمنح البهجة والألم! وكم يمكنه أن يفعل الخير والشر! وبينما كانت واقفة أمام اللوحة, فكرت في عاطفته نحوها بامتنان أعمق من السابق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:27 pm

الفصل السابع والعشرون

لقاء غير منتظر



عندما شوهد المنزل كله, عادوا إلى الطابق الرضي حيث عهد بهم إلى البستاني الذي التقى بهم عند باب القاعة.


وفيما كانوا يعبرون المرج باتجاه النهر, استدارت إليزابيث لتلقي نظرة ثانية على المنزل. توقف خالها وزوجة خالها أيضا, وبينما كانت الأولى تتساءل عن تاريخ المبنى, إذ بمالكه نفسه يتجه ناحيتها على حين غرة قادما من الطرق خلف الإسطبلات.


كان الواحد منهما على بعد عشرين ياردة من الآخر, وكان ظهوره مفاجئا بحيث تعذر عليها أن تتجنبه. التقت عيونهما في الحال واحتقنت وجنتاهما خجلا. حدق إليها وبدا للحظة غير قادر على الحركة بفعل الدهشة, غير أنه سار باتجاه الجماعة وتحدث إلى إليزابيث بكلمات إن لم تبد هادئة فقد أوحت على الأقل بتهذيب تام.

استدارت, لكنها توقفت عندما اقترب منها واستقبلته بحرج يستحيل التغلب عليه. وقلما تجرأت لشدة دهشتها وارتباكها على رفع ناظريها إلى وجهه والإجابة عن أسئلته المهذبة عن عائلتها. ذهلت من التغير الذي طرأ على سلوكه منذ أن افترقا آخر مرة. أدركت غرابة وجودها في بمبرلي, وكانت الدقائق القليلة التي أمضياها معا من أشد أوقات حياتها امتلاء بالضيق. كذلك لم يبد عليه الكثير من الهدوء. كرر أسئلته عن إقامتها في دربي شاير أكثر من مرة, الأمر الذي كشف صراحة عن تشتت أفكاره.


أخيرا بدا أن كل فكرة تخذله, وبعد أن وقف لبضع لحظات من دون أن يتفوه بكلمة, استأذن مودعا وانصرف عنها.


انضم الآخرون إليها وعبروا عن إعجابهم بمظهره, لكن إليزابيث لم تسمع أية كلمة. فقد تغلب عليها الخجل والضيق. كان مجيئها إلى هناك الشيء الأعظم شؤما وسوء تقدير في العالم!
أوه, لماذا جاءت؟ لماذا جاء مستبقا موعد عودته بيوم؟ احمرت وجنتاها مرة بعد مرة بسبب لقائهما العاثر. فما معنى سلوكه الذي تغير على نحو لافت للنظر؟ كان مدهشا أن يتحدث إليها! فما باله يتحدث بمثل هذه الكياسة ويسأل عن عائلتها! لم يسبق لها في حياتها أن وجدت طباعه طبيعية جدا. لم يسبق له أبدا أن تحدث بمثل هذا اللطف كما فعل في هذا اللقاء غير المنتظر. لم تدر كيف تفكر أو كيف تفسر ذلك.


لكن ملاحظات مرافقيها أعادتها أخيرا إلى رشدها وحاولت أن تظهر بمظهرها الطبيعي.

دخلوا الغابات وارتقوا بعض الأراضي المرتفعة, حيث صار بالمكان رؤية الكثير من مناظر الوادي الخلابة, من خلال الفجوات بين الأشجار. عبر السيد غاردنر عن رغبة في الطواف حول المنتزه بأكمله, لكنهم أخبروا أن ذلك يبلغ عشرة أميال. فوضع ذلك حدا للمسألة وساروا ثانية إلى حافة النهر عند أضيق أجزائه. ثم عبروه على جسر بسيط وذهبوا باتجاه المنزل. ساروا ببطء, لأن السيد غاردنر كان شديد الشغف بصيد السمك وكان منهمكا بمراقبة أسماك السلمون في الماء حتى أنه اقترب منها قليلا في وقت من الأوقات. وبينما كانوا يتجولون على هذا النحو البطيء, دهشوا مرة ثانية_ وكانت دهشة إليزابيث تضارع دهشتها في أول مرة_ لمرأى السيد دارسي وهو يقترب منهم. ظنت إليزابيث لدقائق قليلة أنه قد يسلك ممرا آخر. لكن ما أن اجتازوا منعطفا في الممر حتى وجدوه أمامهم مباشرة. أدركت بنظرة سريعة أنه لم يفقد شيئا من كياسته الأخيرة. وبدأت, في محاكاة لأدبه, تمتدح جمال المكان, لكنها لم تكد تتجاوز حدود كلمتي "بديع" و "ساحر" حتى خيل إليها أن امتداحها لبمبرلي قد يفسر تفسيرا سيئا. تغير لونها, وكفت عن قول المزيد.



عندما توقفت, سألها إن كانت ستقدمه إلى صديقيها. كادت تبتسم وهي تحسب أنه يسعى الآن إلى التعرف إلى بعض الأشخاص الذين نفر منهم كبرياؤه عندما طلب الزواج بها. فأخذت تفكر: "يا لدهشته عندما يعلم من يكونا! إنه يعتقد أنهما من الطبقة الراقية!".


ومع ذلك فقد تم التعارف بسرعة. وفيما ذكرت قرابتهما لها تطلعت إليه لترى كيف ستكون ردة فعله. فكانت دهشته واضحة. وبدلا من أن يرحل, عاد معهم ودخل في حديث مع السيد غاردنر. ولم تستطع إليزابيث إلا أن تشعر بالفرح والانتصار. كان من المريح أن يعرف أن لها بعض الأقرباء الذين ليسوا مدعاة للخجل. أصغت بانتباه واعتزت بكل جملة وكل تعبير لخالها أظهر ذكاءه وحسن ذوقه أو حسن أخلاقه.

انتقل الحديث إلى صيد السمك, وسمعت السيد دارسي يدعوه إلى أن يصطاد هناك متى شاء, عارضا عليه أن يزوده بصنارة وخيط ومشيرا إلى أفضل المناطق في النهر.


أما السيدة غاردنر التي كانت تسير بذراعين متشابكين مع إليزابيث, فقد رمقتها بنظرة تعبر عن تعجبها. لم تقل إليزابيث شيئا, لكن ذلك أفرحها كثيرا. لا بد أنها هي المعنية بالمجاملة. ورددت باستمرار: "لماذا تغير هكذا؟ لا يمكن أن يكون ذلك لأجل خاطري_ لا يمكن أن تكون أخلاقة قد رقت بسببي. إن تأنيبي له لا يمكن أن يؤدي إلى مثل هذا التغير. محال أن يكون لا يزال يحبني!"


وبعد السير لبعض الوقت على هذا النحو, تبادلوا الأمكنة. فأخذت السيدة غاردنر ذراع زوجها واتخذ السيد دارسي مكانها بجانب إليزابيث أولا. رغبت في أن يعرف أنها أخبرت بأنه ليس موجودا هناك قبل مجيئها إلى بمبرلي. فوافق على أن وصوله لم يكن متوقعا أبدا, وأن الجماعة ستلحق به في وقت مبكر من صباح الغد. وقال: "إن بعضهم يرغب في رؤيتك ثانية_ كالسيد بنغلي وشقيقتيه".


ردت إليزابيث بانحناءة طفيفة. وعادت أفكارها في الحال إلى المرة الأخيرة التي تناقشا فيها بأمر السيد بنغلي. فاحمر وجهه وكأنما راودت ذهنه الأفكار ذاتها.

ثم تابع يقول بعد توقف: "هنالك شخص آخر في الجماعة يتمنى بوجه خاص أن يعرفك. هل تسمحين لي بتقديم شقيقتي إليك خلال إقامتك في لامبتون؟".


كانت دهشتها عظيمة فعلا. فأية رغبة لدى الآنسة دارسي في رؤيتها لا بد أن تكون من وحي أخيها. وكان من دواعي السرور أن تعرف أن استياءه لم يدفعه إلى إساءة الظن بها.


وحالما وصلوا إلى المنزل, طلب إليهم الدخول لتناول بعض المرطبات. لكنهم اعتذروا عن ذلك وافترقوا بتهذيب بالغ.



وهنالك بدأت ملاحظات خالها وزوجة خالها. فقال كل منهما أن السيد دارسي أكثر سموا مما توقعا. وقالت زوجة خالها: "صحيح يا إليزابيث أنه ليس وسيما مثل ويكهام, ولكن لماذا أخبرتنا إنه سيء الطباع؟"


التمست إليزابيث لنفسها الأعذار بقدر استطاعتها وقالت إنها لم يسبق لها أن رأته بهذا اللطف قبل هذا الصباح.

وتابعت السيدة غاردنر تقول: "إنني لا أتصور في الحقيقة, من خلال ما رأينا من سلوكه, أن يكون قد تصرف بمثل هذه القسوة تجله أي إنسان مثلما فعل تجاه ويكهام المسكين. فهو لا يمتلك ما يوحي بالشر".


أوضحت إليزابيث أنها علمت من أقربائه في كنت أن أخلاقه لم تكن على الإطلاق سيئة, كما أن سلوك ويكهام لم يكن دمثا جدا, مثلما ظن الناس في هارتفورد شاير. ولإثبات هذا, كشفت عن المشكلات الماليه التي نشأت بينهما, من دون أن تحدد مصدر معلوماتها.

دهشت السيدة غاردنر واهتمت بالأمر, ولكن لما كانوا يقتربون من لامبتون, لم يكن لديها الوقت الكافي فيه. وانقضى المساء في غمرة الرضى بلقاء أصدقاء قدامى بعد فراق استمر سنوات كثيرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:27 pm

الفصل الثامن والعشرون


أفكار جديدة



في الصباح التالي جذبهم إلى النافذة صوت عربة خارج الفندق فرأوا سيدا وسيدة يقودانها في الطريق. أدركت إليزابيث على الفور من هما وفاجأت قريبيها بإخبارهما بالشرف الذي تتوقعه. استولى الذهول على خالها وزوجة خالها, وأدى ارتباكها في الحديث إلى أن تتكشف لهما فكرة جديدة عن المسألة. لم يوح بها أي شيء من قبل ولكنهما أحسا آنذاك أن التفسير الوحيد لمثل هذه الاهتمامات من قبل هذا الشخص هو أنه يميل إلى إليزابيث. وبينما كانت هذه الأفكار الجديدة تراودهما, كانت لهفة إليزابيث تتزايد في كل لحظة. ذهلت من اضطرابها. وخشيت من أن يكون السيد دارسي قد قال الشيء الكثير لصالحها. ولأنهل تلهفت كثيرا لتفرح الآخرين, كان من الطبيعي أن تخشى من أن مقدرتها على فعل ذلك ستخذلها.


تراجعت عن النافذة خشية أن تشاهد, وبينما كانت تذرع الغرفة جيئة وذهابا, محاولة أن تهدئ من روعها, رأت نظرات دهشة متسائلة في عيون خالها وزوجة خالها, الأمر الذي جعل كل سيء يبدو أكثر سوءا.

ظهرت الآنسة دارسي وشقيقها, وتم التعارف المرعب. رأت إليزابيث بدهشة أن الآنسة دارسي كانت محرجة بالقدر الذي كانت هي عليه. وكانت قد سمعت أن الآنسة دارسي شديدة الكبرياء. ولكنها اقتنعت بعد مراقبتها لدقائق قليلة بأن الفتاة شديدة الحياء. وقد وجدت أنه من الصعب أن تحصل منها على أكثر من كلمة واحدة في كل مرة .


كانت الآنسة دارسي أطول قامة من إليزابيث, ومع أنها في السادسة عشرة من عمرها فقط, فقد كان في مظهرها أنوثة ورشاقة. كانت أقل جمالا من أخيها, لكن كان في وجهها ما يوحي بالتعقل والطيبة, وكانت تصرفاتها طبيعية ولطيفة تماما.


لم يطل بهم المقام حتى سمعت خطوات سريعة أخرى على الدرج, ومن ثم دخل بنغلي الغرفة. كان غضب إليزابيث عليه قد ترشى منذ زمن طويل. ولكن حتى لو كانت ما تزال تشعر بأي منه, فإنه ما كان ليبقى حيا إزاء ما أبداه من مودة. فقد سأل بطريقة ودية عن عائلتها, وتحدث بالبساطة المبهجة نفسها التي ميزته دائما.


كان مثيرا للاهتمام بالنسبة إلى السيد والسيدة غاردنر مثلما كان بالنسبة إليها. فقد رغبا في رؤيته منذ وقت طويل. والحق أن المجموعة التي كانت أمامها أثارت فيهما انتباها يقظا. فالشك الذي شعرا به تجاه السيد دارسي وإليزابيث أدى بهما إلى مراقبة كل منهما باهتمام. وما لبثا أن اقتنعا بأن واحد منهما على الأقل أدرك معنى الحب. أما بالنسبة إلى مشاعر السيدة فقد ساورهما شك طفيف. ولكن كان من الواضح أن السيد يطفح بالإعجاب.



حلقت أفكار إليزابيث بشكل طبيعي إلى شقيقتها حين رأت بنغلي, وكم تاقت إلى معرفة ما إذا كانت بعض أفكاره قد اتجهت إلى الاتجاه نفسه. راقبت تصرفه مع الآنسة دارسي, التي قبل أنها منافسة لجاين. لكن لا شيء بينهما أظهر أية عاطفة خاصة. ولا شيء بينهما برر أمل شقيقة بنغلي. بل إن ملاحظتين بسيطتين أو ثلاث منه أظهرت تذكره لجاين_ ورغبة في التحدث عنها أكثر, لو كان تجرأ على القيام بذلك.


لم تتمكن إليزابيث من النظر إلى السيد دارسي نفسه, ولكنها عندما فعلت رأت تعبيرا عن الإرادة الطيبة عموما. وعندما رأته هكذا, في صحبة الأشخاص الذين, منذ بضعة أشهر, كان الحديث معهم مدعاة للعار, وعندما رأته مهذبا جدا مع الأقارب أنفسهم الذين احتقرهم صراحة_ وتذكرت المشهد المثير الذي كان آخر ماجمع بينهما في هانسفورد_ لم تتمكن إلا بصعوبة من إخفاء دهشتها. لم يسبق لها أن رأته متلهفا هكذا على إرضاء من حوله أو متحررا من الشعور برفعة منزلته.



عندما نهض الزائرون للانصراف, دعا السيد دارسي وشقيقته السيد والسيدة غاردنر والآنسة بنيت إلى العشاء بعد يومين. ولما كانت متلهفة على الانفراد بنفسها, وخائفة من أسئلة خالها وزوجة خالها أو تلميحاتهما, فقد بقيت إليزابيث معهما وقتا كافيا فقط لسماع رأيهما الجيد في بنغلي. ثم انصرفت عنهم بعجلة. كانت أفكارها متجهة إلى بمبرلي في تلك الأمسية, التي لم تكن كافية لحسم أمر مشاعرها تجاه السيد دارسي. استلقت مستيقظة طوال ساعات وهي تحاول أن تحسم الأمر. من المؤكد أنها لم تكن تكرهه. فالكراهية له. أما الشعور بالاحترام الذي نشأ عن معرفة صفاته الحميدة فقد اعترف به بكل طيبة خاطر. ولكن قبل كل شيء, قبل الاحترام, كان هنالك سبب آخر للنية الطيبة. إنه الاعتراف بالجميل. الاعتراف بالجميل ليس فقط لأنه أحبها ذات مرة, ولكن لأنه ما زال يحبها بالقدر الذي يمكنه من الصفح عما بدر منها من رفض قاطع واتهامات باطلة. وبدلا من أن يتجنبها بوصفها ألد أعدائه, بدا متلهفا لاستئناف العلاقة بينهما. ومثل هذا التغير في رجل يتصف بالكبرياء لم يثر الدهشة فقط, بل الاعتراف بالجميل أيضا_ لا بد أن يكون ذلك من جراء الحب, الحب المتقد. فاحترمته وقدرته واعترفت بجميله. وأحست باهتمام حقيقي بسعادته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:28 pm

الفصل التاسع والعشرون


سؤال بارد


في الصباح التالي استقر الرأي بين السيدة غاردنر وإليزابيث على أن المجاملة التي أبدتها الآنسة دارسي في زيارتها لهما يوم وصولها إلى بمبرلي لا بد أن تقابل بالمثل. ولذلك اتفقا على زيارتها في الحال, بينما كان السيد غاردنر يصطاد السمك مع بعض سادة بمبرلي.


وبما أن وصلتا إلى المنزل حتى اقتيدتا عبر الرواق إلى قاعة الاستقبال. فأظهرت نوافذها المفتوحة إلى الأراضي منظرا رائعا لتلال مرتفعة مشجرة خلف المنزل, وأشجارا جميلة متناثرة فوق المرج. وفي هذه القاعة استقبلتهم الآنسة دارسي التي كانت جالسة مع السيدة هارست والآنسة بنغلي والسيدة آنسلي, التي تعيش معها في لندن. وقد استقبلتهما جورجيانا بتهذيب شديد, ولكن بإحراج ناشئ عن خجل.


اكتفت السيدة هارست والآنسة بنغلي بانحناءة احترام لهما, وأعقب جلوسهما فترة صمت محرجة قطعتها أولا السيدة آنسلي, وهي إمرأة حسنة الهيئة أثبتت محاولتها لفتح موضوع للحديث أنها بالفعل أشد تهذيبا من أي من الاثنتين الأخريتين. واسترسل الحديث بينها وبين السيدة غاردنر, بمساعدة من إليزابيث عند الاقتضاء. وبدت الآنسة دارسي وكأنها تاقت إلى كسب شجاعة كافية للاشتراك فيه, فقالت أحيانا جملة قصيرة عندما لم يكن هنالك أي خطر من سماعها.


وسرعان ما وجدت إليزابيث أنها كانت مراقبة عن كثب من قبل الآنسة بنغلي. وبعد الجلوس لمدة ربع ساعة, تنبهت إليزابيث حين سمعت منها سؤالا باردا عن عائلتها. فأجابت بعدم اكتراث مماثل, ولم تنطق الأخرى بالمزيد.


كان الحدث التالي دخول الخدم وهم يحملون أطباقا من اللحم البارد والكعك وتشكيلة من أشهى فواكه الموسم. فتوفر توا عمل للجماعة, فهن إذ لم يستطعن جميعا أن يتحدثن, فقد استطعن أن يأكلن. وسرعان ما جمعهن حول المنضدة العنب اللذيذ والمشمش والدراق.


وبينما كن هناك, دخل السيد دارسي الغرفة. وكان قد قضى بعض الوقت مع السيد غاردنر ولم يتركه إلا حين علم أن السيدتين سيقمن بزيارة جورجيانا في ذلك الصباح.


وما أن ظهر حتى قررت إليزابيث بحكمة أن تكون هادئة تماما وغير محرجة. رأت أن شكوك الجماعة كلها قد ثارت ضدهما, وأن كل عين تقريبا قد راقبت تصرفه لدى دخوله الغرفة. لم يكن فضول أحد واضحا جدا مثلما كان فضول الآنسة بنغلي, بالرغم من الابتسامات التي ارتسمت على وجهها عندما تحدثت إلى السيد دارسي. فالغيرة لم تجعلها يائسة بعد, واهتمامها بالسيد دارسي لم ينته بعد. فقالت بكياسة ساخرة وقد تملكها غضب طائش:


"هل غادر الجنود مريتون يا آنسة إليزابيث؟ لا بد أن غيابهم يشكل خسارة فادحة لعائلتك".

لم تجرؤ على ذكر أسم ويكهام في حضور دارسي, لكن إليزابيث أدركت في الحال أنه كان بين أفكارها. بذلت جهدا لترد بهدوء على الهجوم الخبيث. ورأت, فيما كانت تتحدث, دارسي يراقبها بسورة من الغضب. عجزت أخته, وقد استبد بها الارتباك, عن رفع عينيها. لم يكن لدى الآنسة بنغلي أية فكرة عن الألم الذي سببته لصديقتها المحبوبة. وقد قصدت ففقط أن تحرج إليزابيث عن طريق التلميح إلى الرجل الذي ظنت أنها ميالة إليه_ وربما لتذكر دارسي بكل حماقات وسخافات عائلة إليزابيث.


على أن سلوك إليزابيث المتزن ما لبث أن هدأ من انفعال دارسي, وبدا أن أفكاره قد تركزت على إليزابيث بصورة مفرحة أكثر.

لم تطل زيارتهما كثيرا. وبينما كان السيد دارسي يصطحبهما إلى عربتهما أخذت الآنسة بنغلي تنتقد مظهر إليزابيث وتصرفها وهندامها. لكن جورجيانا لم تشاركها في ذلك. فقد كان خيار شقيقها كافيا. فهو لا يمكن أن يكون مخطئا, وقد تحدث عن إليزابيث بكلمات جعلت جورجيانا لا تقدر إلا على أن تجدها جميلة ولطيفة. وعندما عاد دارسي, لم تستطع الآنسة بنغلي إلا أن تكرر له بعض ما كانت تقوله لأخته.


"كم تبدو إليزابيث بنيت غير ودية في هذا الصباح يا سيد دارسي. لم أشهد في حياتي من أصابه هذا القدر من التغير. لقد أصبحت فظة جدا".

أجاب السيد دارسي ببرود أنه لم يلحظ أي تغير.


فأجابت: "لا بد أن أعترف بأنني لا أرى أبدا أي جمال فيها. فوجهها نحيف جدا. وعيناها, اللتان قيل إنهما جميلتان جدا في وقت من الأوقات, ليس فيهما أي شيء غير عادي. بل إنهما تنمان عن نظرة حادة بغيضة لا تروق لي أبدا, كما أن مظهرها برمته يكشف عن ثقة زائدة بالنفس لا تتمشى مع التقاليد المرعية , وهذا أمر بغيض".


لم يكن هذا الأسلوب الأمثل لكي ترضي الآنسة بنغلي دارسي, لكن الناس الغاضبين ليسوا حكماء دائما. وعندما رأته وقد بدا عليه الغيظ إلى حد ما, شعرت بأنها حققت كل ما كانت تتوقعه من نجاح. لبث صامتا, فعقدت العزم على دفعه إلى الكلام, وتابعت تقول:

"أذكر, عندما تعرفنا إليها لأول مرة في هارتفورد شاير, كم دهشنا جميعا من أنها معتبرة جميلة. أذكر بشكل خاص ما قلته ذات ليلة "هي جميلة!_ ما أسهل إذن أدعو أمها ظريفة!" ولكن بدا فيما نعد أنك تفكر فيها بشكل أفضل. أعتقد بأنك اعتبرتها جميلة نوعا ما في وقت ما".

قال دارسي وقد عجز عن الاستمرار في صمته: "نعم. لكن ذلك حدث عندما تعرفت إليها لأول مرة. ولقد اعتبرتها على مدى أشهر كثيرة واحدة من أجمل ما عرفت من نساء".


ثم رحل تاركا الآنسة بنغلي على اقتناع بأنها دفعته إلى قول شيء لم يسبب ألما لأحد سواها.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:28 pm

الفصل الثلاثون


الوقت الثمين


شعرت إليزابيث بخيبة أمل عظيمة عندما لم تجد رسالة من جاين حال وصولهم إلى لامبتون. لكن في اليوم الثالث تلقت منها رسالتين في وقت واحد. إحداهما كانت قد أرسلت إلى عنوان غير صحيح. ولم تستغرب إليزابيث لأن جاين كتبت العنوان بشكل سيء للغاية.



كان خالها وزوجة خالها على وشك الخروج للتنزه عندما وصلت الرسالتين. فانطلقا تاركين إياها لتستمتع بهما بهدوء. قرئت أولا الرسالة ذات العنوان غير الصحيح, التي كانت قد كتبت منذ خمسة أيام. احتوت المقدمة على تقرير عن الحفلات الصغيرة, لكن النصف الآخر, الذي كتب في يوم تال, بانفعال واضح, أعطى أخبارا أكثر أهمية.



"بعد أن كتبت لك ما سبق يا عزيزتي إليزابيث, حدث أمر خطير وغير منتظر على الإطلاق. فقد وصلت رسالة عاجلة عند الساعة الثانية عشر من الليلة الماضية, عندما تأهبنا جميعا للنوم, من الكولونيل فورستر يخبرنا فيها أن ليديا قد رحلت إلى اسكتلندا مدى دهشتنا. إني آسفة, بل شديدة الأسف. إنه زواج طائش من ناحيته ومن ناحيتها معا, غير أني ميالة إلى التفاؤل, وإلى الاعتقاد بأن شخصيته قد أسيء فهمها. فاختياره على الأقل ليس محفوفا بالجشع, فهو لا بد يعلم أن ليس بوسع والدي أن يعطيها شيئا. إن والدتنا المسكينة حزينة جدا. أما والدي فهو أشد احتمالا. علي أن أنهي الرسالة, إذ لا أستطيع الابتعاد عن والدتي المسكينة. . .".

ومن دون أن تتريث لتفكر, أمسكت إليزابيث بسرعة الرسالة الأخرى. ثم فتحتها بصبر نافذ, وقرأت ما يلي:


"عزيزتي إليزابيث, أكاد لا أعرف ماذا أكتب, لكن لدي أخبارا سيئة لك ولا يمكن إرجاؤها. فإن كان زواج السيد ويكهام وليديا المسكينة غير حكيم, إلا أننا نتلهف الآن لنحصل على نبأ يفيد بأنه قد تم فعلا. فهنالك سبب للخوف من أنهما لم يذهبا إلى اسكتلندا. فقد جاءنا الكولونيل فورستر البارحة, بعد قليل من رسالته العاجلة إلينا. وكانت رسالة ليديا القصيرة إلى السيدة فورستر قد أوحت بأنهما ذاهبان إلى غريتنا غرين. لكن الكولونيل فورستر سمع من ضابط آخر أن ويكهام لم ينو أبدا أن يذهب إلى هناك أو أن يتزوج ليديا. اقتفى الكولونيل فورستر أثرهما حتى لندن, لكنه لم يستطع أن يعرف ما إذا كانا قد مرا بها. إن محنتنا يا عزيزتي إليزابيث عظيمة جدا. إن والدي ووالدتي يتوقعان الأسوأ, لكنني لا أستطيع أن أسيء الظن به. وحتى لو استطاع أن يضع مثل هذه الخطة, فهل يمكن أن تقترف ليديا خطأ فادحا؟ هذا مستحيل! ومع ذلك يحزنني أن أجد الكولونيل فورستر لا يثق باحتمال زواجهما. فقد هز رأسه عندما عبرت عن آمالي بذلك, وقال إنه لا يمكن الوثوق بويكهام. إن والدتي المسكينة مريضة حقا وتلازم غرفتها. أما بالنسبة إلى والدي, فلم يسبق لي في حياتي أن رأيته منزعجا إلى هذا الحد. لا أستطيع أن أقاوم التوسل إليكم جميعا بالمجيء إلى هنا بأسرع ما يمكن. فأنا أعرف خالي العزيز وزوجة خالي جيدا بحيث لا أخشى أن أتوسل ذلك.سيذهب والدي إلى لندن مع الكولونيل فورستر فورا ليحاول أن يعثر عليها. لست أدري ماذا ينوي أن يفعل, لكنه ربما لن يتبنى أفضل الوسائل وأكثرها أمانا وهو في غمرة حزنه. وفي مثل هذه الظروف ستكون لنصيحة خالي ومعونته قيمة كبيرة. ولسوف يدرك فورا ما أشعر به, وإني أعتمد على طيبته".







صاحت إليزابيث: "أوه, أين خالي؟" وهي تثب من مقعدها عندما أنهت الرسالة, متلهفة على اللحاق به من دون أن تضيع لحظة من الوقت الثمين, لكن ما إن بلغت الباب حتى فتحه الخادم وظهر السيد دارسي. وقد جعله وجهها الشاحب وتصرفها المضطرب يتوقف, وقبل أن يتسنى له الحديث قالت بسرعة: " أستمحيك العذر, لكن لا بد أن أتركك. لا بد أن أعثر على السيد غاردنر في هذه اللحظة من أجل عمل لا يحتمل التأجيل. ليست لدي أية لحظة لأضيعها".


صاح: "يا إلهي! ما الأمر؟ لن أستبقيك دقيقة واحدة ـ لكن دعيني أذهب, أو دعي الخادم يذهب, للبحث عن السيد والسيدة غاردنر! فأنت لست على ما يرام. ولا يمكنك أن تذهبي".



ترددت إليزابيث, ارتجفت ركبتاها بحيث لن تتمكن من اللحاق بهما. ثم استدعت الخادم, وأمرته بكلمات لاهثة صعب فهمها أن يأتي بسيده وسيدته إلى المنزل فورا.


عندما غادر الغرفة, جلست وهي تبدو في حال سيئة بحيث استحال على دارسي أن يتركها وحيدة. فقال بلهجة مشبعة بالشفقة والحنان: "اسمحي لي أن أدعو خادمتك. أليس هنالك ما يخفف عنك؟ ـ كأس من العصيرـ هل أحضر لك واحدا؟ ـ أنت مريضة جدا".


أجابت وهي تحاول أن تهدئ روعها: "لا, شكرا لك. ليس بي شيء. إني مستاءة فقط من أخبار مروعة تلقيتها الآن من لونغبورن".


أجهشت بالبكاء لدى ذكرها ذلك, ولم تقو على النطق بأية كلمة أخرى لبضع دقائق. لم يستطع دارسي, في غمرة قلقه, إلا أن يعبر عن اهتمامه بكلمات غير مفهومة, وأن يراقبها بصمت ودي. وأخيرا تحدثت ثانية فقالت: "استلمت لتوي رسالة من جاين تحمل أخبارا مروعة لا يمكن إخفاؤها عن أحد. فقد تركت شقيقتي الصغرى كل أصدقائها ـ فرت ـ وضعت نفسها تحت رحمة ويكهام. لقد فرا معا. أنت تعرفه جيدا بحيث لا يمكنك أن تشك بما سيحدث. وهي لا تملك المال ولا النفوذ ولا أي شيء يمكن أن يغريه بالزواج بها ـ لقد ضاعت إلى الأبد".


تسمر دارسي في مكانه بفعل الدهشة. وأضافت بصوت أكثر انفعالا: "كان بإمكاني أن أجعل هذا الأمر متعذرا. فأنا أعرف حقيقته. لو كنت فقط قد أخبرت عائلتي! لو كانت شخصيته قد انكشفت لما حدث هذا. ولكن الوقت فات, فات تماما".


صاح دارسي: "إني حزين حقا, حزين ومصدوم! لكن هل الأمر أكيد ـ أكيد حقا؟"


"أوه, نعم. لقد غادرا برايتون معا ليلة الأحد وتم تعقبهما إلى لندن, لكن ليس إلى ما بعدها. إنهما لم يذهبا إلى اسكتلندا, بالتأكيد".

"وما هي الإجراءات التي اتخذت لإعادتها؟"


"لقد ذهب والدي إلى لندن, وكتبت جاين ترجو المساعدة العاجلة من خالي. لكن لا يمكن فعل أي شيء, إني أعلم جيدا بأنه لا يمكن فعل أي شيء. كيف يمكن إقناع مثل هذا الرجل؟ بل كيف يمكن اكتشاف مكانهما؟ ليس لدي أدنى أمل. إنه أمر فضيع من جميع نواحيه".


لم يعط دارسي أي جواب. بدا أنه قلما يسمعها, وأخذ يمشي جيئة وذهابا في الغرفة وهو غارق في التفكير العميق, فيما كان وجهه مقطبا ومزاجه كئيبا. وما لبثت إليزابيث أن رأته وفهمت فورا كل شيء. إن تأثيرها فيه كان يغور, ولا بد لكل شيء أن يغور بعد هذا الدليل على وهن العائلة, هذا الدليل على أشد عار. وما كان باستطاعتها أن تتعجب من شيء أو تشجب شيئا. ومع ذلك, فإن هذا الدليل على تحول عواطفه كان كافيا لجعلها تفهم أمانيها. فهي لم تشعر أبدا بأنها تستطيع أن تحبه بقدر ما تحبه الآن, في الوقت الذي كان فيه كل حب من دون جدوى.


وما لبث الهوان والألم اللذان جلبتهما ليديا إليهم جميعا أن ابتلع كل اهتمام شخصي. غطت إليزابيث وجهها بمنديلها ونسيت كل ما عدا ذلك بسرعة. ثم انتبهت بعد بضع دقائق لصوت رفيقها الذي قال بتعاطف وبلهجة تنم عن ضبط النفس: "أرجو من الله تعالى أن أتمكن من فعل أي شيء لمساعدتك. لكنني لن أعذبك بأمنيات غير مجدية. أخشى أن يحول هذا الأمر المشؤوم دون تناولك العشاء معنا في بمبرلي اليوم".


"أوه, أجل. أرجو أن تتكرم وتبلغ اعتذاري إلى الآنسة دارسي. قل إن عملا طارئا يستدعي وجودنا في المنزل على الفور. اكتم الحقيقة المحزنة قدر الإمكان. إني أعلم أن كتمانها لن يطول".



أكد لها في الحال كتمانه للسر وعبر ثانية عن أسفه لمحنتها, وتمنى أن ينتهي الأمر نهاية أسعد مما توحي به احتمالات الحاضر, ثم رحل وهو ينظر إليها بنظرة وداع جادة.



عندما غادر الغرفة, كانت إليزابيث متأكدة من أن الواحد منهما لم يرى الآخر ثانية بمثل تلك الصداقة التي ميزت لقاءاتهما في دربي شاير. ألقت نظرة إلى ماضي علاقتهما التي امتلأت بالتناقض والتنوع. لقد ابتهجت ذات مرة لنهايتها. أما الآن فقد تملكتها الحسرة وهي تراه يرحل, ووجدت في هذا الدليل المبكر الناتج عن سوء سلوك ليديا ألما إضافيا. وفكرت أن جاين وحدها هي التي يمكنها أن تعتقد بأن ويكهام قصد أن يتزوج ليديا. ومنذ أن قرأت الرسالة الأولى دهشت من أن ويكهام قد يتزوج أي فتاة لا تملك المال. لم تستطع أن تفهم كيف تمكنت ليديا من جذبه إليها. لكن الأمر أصبح طبيعيا جدا الآن. فلا بد أنها تتحلى بمفاتن كافية لإقامة علاقة كهذه. لم تفترض أن ليديا قد فرت بتعمد من دون النية بالزواج, لكنها كانت متأكدة من أن الفضيلة والذكاء لن يصونا شقيقتها.


هرع السيد والسيدة غاردنر عائدين وقد استولى عليهما الذعر, على افتراض أن إليزابيث وقعت فريسة المرض فجأة, فحدثتهما بلهفة عن سبب ذعرها, قارئة الرسالتين بصوت مرتفع ومشددة على الكلمات الخيرة. شعر السيد والسيدة غاردنر باهتمام عميق.وبعد عبارات الدهشة والذعر الأولى, وعد السيد غاردنر عن طيب خاطر بكل مساعدة تملكها قواه. فشكرته إليزابيث بدموع الامتنان. ولما كان الثلاثة مدفوعين بروح واحدة, فقد تم ترتيب كل ما يتعلق برحلتهم بسرعة. وبعد كل ما شعرت به في الصباح من تعاسة, فقد وجدت إليزابيث نفسها جالسة في العربة في طريقها إلى لونغبورن.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:29 pm

الفصل الحادي والثلاثون

ابتسامات ودموع


سافروا بأقصى سرعة ممكنة, وقضوا الليل في فندق على الطريق, ثم وصلوا إلى لونغبورن في اليوم التالي على موعد العشاء. وكان أطفال عائلة غاردنر واقفين على درجات المنزل, بعد أن جذبهم منظر العربة التي دخلت الحديقة. وعندما اتجهت العربة نحو الباب, كانت المفاجأة السارة التي أضاءت وجوههم أول إشارة سارة إلى ترحيبهم بالقادمين.

قفزت إليزابيث من العربة وهرعت إلى الداخل, بعد أن منحت كل طفل قبلة سريعة, وهناك التقت جاين مباشرة. وبينما كانت إليزابيث تحتضنها بحنان, وفيما الدموع ملأت أعينهما, سألت عما إذا كانت هناك أنباء عن ليديا.

فأجابت جاين: "لا شيء حتى الآن, ولكن ما دام خالي العزيز قد أتى, فإني آمل أن يكون كل شيء على ما يرام. إن والدي في لندن ويقول أنه لن يكتب إلا عندما يجد شيئا مهما يستحق الذكر".

"وأمي؟ كيف حالها؟ كيف حالكم جميعا؟"

"إن أمي في حال جيدة, على الرغم من أنها قد صدمت بشدة. إنها في الطابق العلوي وستسر برؤيتكم. إنها حتى الآن لا تغادر غرفتها. أما البقية منا فهم في خير حال".

انضم إليهما السيد والسيدة غاردنر وأطفالهما, فأسرعت جاين للترحيب بهما بالابتسامات تارة وبالدموع تارة أخرى. وسرعان ما وجدا أن ليس لديهما أي أخبار جديدة. لكن الآمال التي يثيرها قلبها الطيب لم تهجرها بعد. فكانت لا تزال تتوقع أن ينتهي الأمر كله نهاية حسنة.

أما السيدة بنيت, التي ذهبوا جميعا إلى غرفتها, فقد استقبلتهم مثلما كان منتظرا تماما, بالدموع والنواح المفعم بالأسى, بالطعن في سلوك ويكهام الدنيء, وبالشكوى من عنائها. وقد ألقت اللوم على الجميع ما عدا نفسها.



"لماذا تركها السيد فورستر وزوجته تغيب عن أنظارهما؟ إني واثقة من أنهما أهملاها بشدة. لقد اعتقدت دائما بأنهما لم يكونا مؤهلين لرعايتها, لكنني كنت متجاهلة مثلما يحدث دائما. يا لطفلتي العزيزة المسكينة! ها قد رحل الآن السيد بنيت, وإني أعلم أنه سيقاتل ويكهام ومن ثم سيقتل, فماذا سيحصل بنا جميعا؟ سيطردنا آل كولينز قبل أن يبرد في قبره, فإذا لم تكن عطوفا علينا يا أخي, فلست أعرف ماذا سنفعل".


تعجب الجميع من هذه الأفكار الرهيبة, وأخبرها السيد غاردنر أنه ينوي أن يكون في لندن في اليوم التالي وأنه سيساعد السيد بنيت بكل وسيلة لاستعادة ليديا.


"لا تجعلونا نسلم بأنهما تائهان قبل أن نعرف أنهما لم يتزوجا وأنهما لا ينويان الزواج. سنتشاور أنا وأخي حالما أصل إلى المدينة".


أجابت السيدة بنيت: "أوه, يا أخي العزيز, هذا ما أتمناه تماما. قبل كل شيء, أبعد السيد بنيت عن القتال. أخبره بالحالة الرهيبة التي أعيش فيها. وأخبر عزيزتي ليديا بأن لا تطلب أية ثياب للزفاف قبل أن تراني, أنها لا تعرف أفضل المحلات. أخبرها بأنها ستحصل على ما تشاء من النقود لشرائها بعد أن يتم زواجهما".

تمكنت جاين وإليزابيث من الانفراد معا لمدة نصف ساعة في فترة ما بعد الظهر. توسلت إليزابيث إليها من أجل مزيد من التفاصيل عن الفرار. فأرتها جاين الرسالة القصيرة التي تركتها ليديا للسيدة فورستر, والتي جلبها إليهم الكولونيل فورستر.
"عزيزتي هارييت,
ستضحكين عندما تعرفين إلى أين رحلت, أما أنا فلا يسعني إلا أن أضحك من دهشتك في صباح الغد. إني ذاهبة إلى غريتنا غرين مع الرجل الوحيد في العالم الذي أحبه. لن أتذوق طعم السعادة من دونه, لذلك أعتقد أن لا ضرر من الرحيل. أنت لست مضطرة لأن تبعثي برسالة إلى لونغبورن لإخبارهم برحيلي, لأن دهشتهم ستكون أعظم عندما أكتب لهم رسالة أوقعها بإسم ليديا ويكهام. كم ستكون دعابة رائعة! قلما يسعني الكتابة لاستغراقي في الضحك! سأبعث في طلب ملابسي عندما أصل إلى لونغبورن, لكنني أود أن تخبري سالي بأن ترتق ثقبا كبيرا في ثوبي الموسلين قبل أن تحزم الثياب. وداعا. أبلغي الكولونيل فورستر بحبي. آمل أن تشربي نخب رحلتنا الرائعة. صديقتك المحبة ليديا بنيت".



صاحت إليزابيث بعد أن فرغت من الرسالة: "آه يا ليديا الطائشة! يا لها من رسالة تكتب في مثل هذه اللحظة. لكنها تظهر على الأقل أنها تنوي الزواج جديا. يا لوالدي المسكين! كم تأثر من ذلك!"


"لم أر من قبل شخصا صدم إلى هذا الحد. لم يستطع النطق بكلمة قبل مضي عشر دقائق. أما والدتي فقد وقعت في الحال فريسة للمرض, وغمر البيت كله ارتباك شديد, ولقد جاءت خالتي فيليبس إلى لونغبورن لبضعة أيام بعد أن رحل والدي, وكانت ذات فائدة وراحة لنفوسنا جميعا. كذلك كانت الليدي لوكاس طيبة جدا. فجاءت إلى هنا يوم الأربعاء لتواسينا ولتعرض مساعدتها".


فصاحت إليزابيث: "كان من الأفضل لو لزمت بيتها. ربما كانت حسنة النية, لكن في ظل مصيبة كهذه, لا يرغب المرء في رؤية جيرانه, فالمساعدة مستحيلة والشفقة لا تطاق".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:29 pm

الفصل الثاني والثلاثون


أيام صعبة



بقيت السيدة غاردنر والأطفال في هارتفورد شاير بضعة أيام أخرى. وساهمت الأولى برعاية بنات أخت زوجها لوالدتهن وكانت مصدر راحة عظيمة لهن. كذلك قامت خالتهن الثانية بزيارتهن تكرارا للترويح عنهن, كما قالت. وبما أنها لم تأت من دون قصة جديدة عن تبذير ويكهام أو انحرافه, فقد كانت تغادر البيت دائما تاركة إياهن أكثر حزنا من السابق.


وبدأ أهالي مريتون يجدون مساوئ الرجل الذي كان, منذ ثلاثة أشهر فقط, ملاكا تقريبا. وقال الجميع أنه مدين لكل تاجر في المنطقة, وأنه أسوأ شاب في العالم, وبدأ الجميع يكتشفون أنهم ارتابوا دائما بطيبته الظاهرة.


وفي يوم الثلاثاء تلقت السيدة غاردنر رسالة من زوجها, قال فيها أن السيد بنيت لم يعثر بعد على الزوجين, لكنه ليس مستعدا بعد لمغادرة لندن.

كان كل يوم في لونغبورن يوما قلقا, وكانت الفترة الأشد قلقا فيه هي تلك التي يتوقع فيها وصول البريد. كان وصول الرسائل الدافع الأول إلى نفاد الصبر في كل صباح. وكان من المتوقع وصول أخبار مهمة في أي يوم.


ولكن قبل أن يكتب السيد غاردنر مرة ثانية, وصلت رسالة من السيد كولينز باسم أبيهن. كانت جاين قد كلفت بمهمة فتح كل الرسائل التي تأتي إليه, وحيث أن إليزابيث كانت تعرف أن رسائله لافتة للنظر, فقد قرأت الرسالة أيضا.

"سيدي العزيز,
أشعر أن من واجبي كقريب أن أبلغك تعاطفي بالنسبة إلى الحزن العميق الذي تقاسيه الآن. فالسيدة كولينز وأنا, يا سيدي العزيز, نتعاطف بصدق معك ومع كل أفراد عائلتك المحترمة في محنتكم الراهنة, التي لا بد أن تكون في منتهى المرارة, لأن الزمن لا يمكن أن يعيد الأمور إلى نصابها. إن موت ابنتك كان يمكن أن يكون نعمة بالمقارنة مع ما حدث. بل إنه لمن المؤلم أكثر أن هذا التصرف السيء من جانب ابنتكم قد نشأ, كما أخبرتني شارلوت العزيزة, من سوء التربية. وفي الوقت نفسه, قد يريحك ويريح السيدة بنيت أن أعتقد أن طباعها لا بد أن تكون سيئة أصلا, وإلا لما ارتكبت إثما بمثل هذه الخطورة في سن مبكرة. وفي أي حال أنت في حال يرثى لها. ولا تشاركني في هذا الرأي السيدة كولينز فقط, بل الليدي كاثرين وابنتها اللتان أطعمتهما على محنتك. إنهما تتفقان معي في الخوف من أن هذا التصرف من إحدى البنات سوف يسيء إلى حظوظ الأخريات. فمن ذا الذي سوف يتزوج, كما تفضلت الليدي كاثرين وقالت, بإحدى بنات هذه العائلة؟ إن هذا التفكير يجعلني أتذكر بارتياح متزايد حادثة معينة حدثت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي, فلو كان قد حدث غير ما حدث, لكنت قد تورطت في كل ما حل بكم من حزن وعار. فلتسمح لي, إذن, يا سيدي العزيز, أن أنصحك بأن تتخلى إلى الأبد عن ابنتك التي لا تستحق محبتك, وأن تتركها تتحمل نتائج إثمها".

عاد والدهن إلى المنزل يوم السبت. وقد وافق, بعد أن ثبط همته الافتقار إلى النجاح, على رغبة السيد غاردنر بأن يعود إلى عائلته. فيما يقوم السيد غاردنر بما هو ضروري. وعندما أخبرت السيدة بنيت بذلك, لم تعبر عن رضاها بالقدر الذي توقعته بناتها, نظرا إلى القلق الذي ساورها بشأن حياة زوجها.







فصاحت تقول: "هل هو عائد إلى المنزل من دون ليديا المسكينة؟ لن يغادر لندن بالتأكيد قبل أن يعثر عليهما. فمن ذا الذي سيقاتل ويكهام ويدفعه إلى الزواج بها إذا أتى السيد بنيت؟"


نقلت العربة ذاتها السيدة غاردنر وأطفالها إلى لندن وجاءت بالسيد بنيت إلى المنزل. وعندما وصل بدا هادئا كعادته. نطق بالقليل كعادته ولم يذكر شيئا عن الموضوع الذي استدعى سفره إلى لندن. وقد مضى بعض الوقت قبل أن يستجمع بناته شجاعتهن لتتحدثن عنه.


لم تتجرأ إليزابيث على ذكر الموضوع إلا في فترة ما بعد الظهر عندما انضم إليهن لتناول الشاي. وعندما عبرت بإيجاز عن أسفها لما عاناه, رد قائلا: "لا تذكري شيئا من ذلك. فمن ذا الذي سيعاني سواي؟ إنه خطأي وعلي أن أتحمل نتائجه".


ردت إليزابيث: "لا ينبغي أن تلوم نفسك كثيرا".


"أنت تفعلين حسنا بتحذيري من مثل هذا الإثم. فهل الطبيعة البشرية ميالة إلى هذا الحد للوقوع في الخطأ؟ لا, يا إليزابيث, دعيني مرة واحدة في حياتي أشعر بمقدار استحقاقي للوم. لست أخشى من أن يتغلب علي هذا الشعور. فهو سيزول بسرعة".
ثم تابع بعد صمت قصير: "لست غاضبا عليك يا إليزابيث لأنك كنت على صواب في نصيحتك لي في أيار (مايو) الماضي. وبالنظر إلى ما حدث, فإن ذلك يظهر بعض رجاحة الفكر لدي".
قطع حديثهما من جاين التي جاءت لتأخذ نصيب والدتها من الشاي.
فصاح قائلا: "هذا استعراض يجعل المرء في أحسن حال. إنه يجعل المآسي رائعة! سأفعل الشيء نفسه يوما ما, سأجلس في مكتبي مرتديا عباءتي وأسبب المتاعب بقدر ما أستطيع. أو ربما أنتظر فرار كيتي".

فقالت كيتي بغضب: "إنني لا أنوي الفرار. إن قدر لي أن أذهب إلى برايتون سأتصرف بشكل أفضل من ليديا".


"تذهبين إلى برايتون! لا يا كيتي, لقد تعلمت أخيرا أن أكون حذرا ولسوف تشعرين بنتائج ذلك. ما من ضابط سيدخل منزلي ثانية, أو حتى يمر عبر القرية. سوف تمنع حفلات الرقص نهائيا, إلا إذا رقصت مع إحدى شقيقاتك. ولن تخرجي من المنزل حتى تثبتي أنك قضيت عشر دقائق في كل يوم على نحو متزن".

شرعت كيتي في البكاء ظنا منها أن كل هذه التهديدات جدية.

فقال لها: "حسنا, حسنا, لا تجعلي نفسك تعيسة. إن كنت فتاة صالحة في السنوات العشر التالية, فسوف أصطحبك إلى استعراض عسكري عند انقضائها".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:30 pm

الفصل الثالث والثلاثون


رسالة عاجلة


بعد يومين من عودة السيد بنيت, وبينما كانت جاين وإليزابيث تتمشيان في الحديقة, سمعتا بأن رسالة عاجلة وصلت إلى والدهما من السيد غاردنر. فركضت الفتاتان للبحث عن والدهما. لكنه لم يكن في أي مكان في المنزل, ثم رأتاه أخيرا يسير باتجاه غابة صغيرة. ولم تلبث جاين أن تخلفت عن إليزابيث, لأنها لم تكن عداءة سريعة مثل شقيقتها, بينما ركضت إليزابيث إليه لاهثة الأنفاس وهتفت بشوق:

"أوه, بابا, ما الأخبار؟ ما الأخبار؟ هل بلغك شيء من خالي؟"
"نعم, لقد استلمت رسالة عاجلة منه".

"حسنا, وماذا تحمل الرسالة من أخبار؟ أهي طيبة أم سيئة؟"

قال وهو يتناول الرسالة من جيبه: "أية أخبار طيبة يمكن توقعها؟ لكن ربما تريدين قراءتها".

التقطتها إليزابيث من يده بلهفة. وكانت جاين قد وصلت إليهما.
فقال والدهما: "أقرئيها بصوت مرتفع, فأنا نفسي أكاد لا أعرف ما فيها".

"أخي العزيز,
ها أنا أخيرا قادر على إرسال أخبار عن ابنة أختي, وهي أخبار أتمنى إجمالا أن ترضيك. فبعد أن تركتني بقليل, تمكنت من اكتشاف مكانهما في لندن. لقد رأيتهما معا ـ".

هتفت جاين: "إذن حدث ما تمنيت دائما. لقد تزوجا".


وتابعت إليزابيث القراءة: "لقد رأيتهما معا. لكنهما لم يتزوجا, كما لم أستطع أن أكتشف أن هناك أية نية على القيام بذلك. ولكن إذا وافقت على الوعود التي قطعتها نيابة عنك, فإني آمل ألا يطول الوقت قبل أن يصبحا كذلك. وكل ما هو مطلوب منك هو أن تضمن لابنتك نصيبها العادل من الخمسة آلاف جنيه التي ستؤول لبناتك بعد وفاتك, وأن تخصص لها مئة جنيه في السنة خلال حياتك. هذه هي الشروط التي لم أتردد في الموافقة عليها نيابة عنك. سوف أرسل هذا بالبريد السريع لكي أحظى بجوابك بأسرع ما يمكن. ولسوف تدرك من هذه الشروط أن حالة السيد ويكهام المالية غير ميئوس منها كما اعتقدنا. وإنه ليسعدني أن أقول أنه سيبقى لابنة أختي المال, حتى بعد تسديد كل ديونه. فإن أذنت لي, سأصدر على الفور توجيهاتي إلى المحامين لإعداد اتفاقية مناسبة. ولن يكون هناك أبدا أي داع لقدومك إلى المدينة الثانية؟ فابق من ثم هادئ البال في لونغبورن واعتمد علي. ابعث بجوابك بأسرع ما تستطيع. لقد رأينا أنه من الأفضل أن يتم زفاف ابنة أختي من منزلنا. آمل أن توافق على ذلك. إنها ستأتي إلينا اليوم. سأكتب ثانية بأسرع ما يمكن".



هتفت إليزابيث بعد أن أنهت تلاوة الرسالة: "أهذا ممكن؟ هل من المكن أن يتزوجها؟"

قالت شقيقتها: "إن ويكهام ليس نذلا كما اعتقدنا. أهنئك يا والدي العزيز".


قالت إليزابيث: "هل أرسلت ردا على الرسالة؟"

"لا, لكن لا بد من القيام بذلك حالا".


وصاحت قائلة: "أوه, يا أبي العزيز, عد واكتب الرد في الحال. فكر في مدى أهمية كل لحظة".

قالت جاين: "دعني أكتب نيابة عنك إذا لم تشأ أن تزعج نفسك".

فأجاب قائلا: "لا أحب هذه المهمة, لكن لا بد من القيام بها".

ثم استدار عائدا معهما وسار في اتجاه المنزل.


قالت إليزابيث: "وبالنسبة إلى الشروط, أعتقد أنه يجب الموافقة عليها".
"الموافقة عليها! إني فقط خجل من طلبه البسيط هذا!"

"أو ينبغي أن يتزوجا! إنه رجل رهيب في أي حال".


"نعم, نعم, لابد أن يتزوجا. ليس في استطاعتنا أن نفعل شيئا آخر. هنالك أمران أود معرفتهما, الأول: كم من المال دفع خالك لترتيب ذلك, والثاني: كيف يسعني أن أرده له".


صاحت جاين: "المال! خالي! ماذا تقصد يا سيدي؟"

"أقصد أن ما من رجل بكامل قواه العقلية سيتزوج ليديا من أجل مبلغ ضئيل لا يتعدى مئة جنيه في السنة خلال حياتي وخمسة آلاف جنيه بعد وفاتي".

قالت إليزابيث: "هذا صحيح تماما, على الرغم من أنه لم يخطر في بالي من قبل. غريب أن تسدد ديونه ثم يبقى بعد ذلك شيء! أوه, لا بد أن يكون هذا من صنع خالي. يا له من رجل طيب سخي! أخشى أن يكون قد دفع أكثر مما في استطاعته".


قال والدهما: "نعم, إن ويكهام ليس غبيا بحيث يأخذها بمبلغ يقل بنسا واحدا عن عشرة آلاف جنيه. إني آسف إذ أسيء به الظن إلى هذا الحد في بداية قرابتنا".


"عشرة آلاف جنيه! لا سمح الله! كيف يمكن تسديد نصف هذا المبلغ؟"

لم يجب السيد بنيت, ثم ساروا بصمت إلى المنزل حيث اتجه السيد بنيت إلى المكتبة ليكتب الرسالة.


هتفت إليزابيث: "إذن فهما سيتزوجان حقا. كم هذا غريب! ينبغي أن نكون لهذا شاكرين! ينبغي أن نكون مبتهجين, مهما كانت فرصتهما في السعادة ضئيلة ومهما كانت شخصيته تافهة! أوه, ليديا!".


أجابت جاين: "إني أطمئن نفسي بالتفكير في أنه ما كان ليتزوج ليديا إن لم يكن يحبها حبا حقيقيا. ومع أن خالنا الطيب قد فعل شيئا لمساعدته, لا يمكنني التصديق بأن المبلغ هو عشرة آلاف جنيه. إن لديه أطفاله, وربما يرزق بآخرين. فكيف يسعه أن يوفر نصف العشرة آلاف جنيه؟".



قالت إليزابيث: "إنها في هذا الوقت تعيش بالفعل مع خالي وزوجة خالي, فإن لم يجعلها كرم الخلق هذا تعيسة الآن, فهي لن تستحق أن تكون سعيدة!"


قالت جاين: "لا بد أن نسعى لنسيان كل ما حدث. آمل أن يكونا سعيدين. إن عاطفتهما ستجعلهما أكثر رزانة وإني لواثقة من أنهما سيعيشان سويا بتعقل ويتم نسيان الماضي".


أجابت إليزابيث: "كان تصرفهما سيئا جدا بحيث لا أنت ولا أنا ولا أي إنسان يستطيع أن ينساه. إن الحديث عنه عديم الجدوى".

تذكرتا أن والدتهما لم تسمع بعد الخبر فصعدتا إلى الطابق العلوي بالرسالة. غمرت الفرحة السيدة بنيت. فقد كان يكفي أن تعرف أن ابنتها ستتزوج. لم يكن لديها أي خوف على سعادتها أو أي ذكرى عن سوء تصرفها. فقالت:


"عزيزتي ليديا, هذا أمر مفرح حقا! سوف تتزوج! ـ سأراها ثانية!ـ سوف تتزوج وهي في السادسة عشرة من عمرها!ـ كنت أعلم أن أخي سيرتب كل شيء! كم أتوق إلى رؤيتها وإلى رؤية العزيز ويكهام أيضا! لكن الملابس, ملابس الزفاف! سأكتب إلى زوجة أخي عنها في الحال. إليزابيث, عزيزتي, أسرعي بالنزول إلى والدك واسأليه كم سيعطيها. انتظري, سأذهب بنفسي. سأرتدي ملابسي خلال دقيقة. عزيزتي ليديا! كم سنفرح عندما نلتقي!"


خطرت في بالها مشروعات أخرى فقالت: "سأذهب إلى مريتون حالما ارتدي ملابسي وأنقل هذه الأخبار الطيبة إلى السيدة فيليبس".

ضاق صدر إليزابيث من هذه الحماقة فلجأت إلى غرفتها. إن وضع ليديا سيء إلى حد كاف, غير أنها كانت شاكرة لأنه لم يكن أسوأ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:30 pm

الفصل الرابع والثلاثون


الخبر السعيد


انتشر الخبر السعيد حالا في المنزل وبين الجيران, الذين تلقوه بفلسفة لائقة. والحق أن الحديث في هذا الموضوع كان يمكن أن يكون أكثر إثارة لو كانت الآنسة بنيت قد وصلت إلى المدينة,أو لو كانت قد عزلت عن الدنيا في بيت ريفي بعيد. ومع ذلك كان هناك مقدار وافر من النقاش حول زواجها. أما الأمنيات الطيبة برفاهيتها من قبل عجائز مريتون التواقات إلى الإغاظة فقد تواصلت, فبصحبة مثل هذا الزوج كانت تعاستها أمرا مؤكدا.


وفي هذا اليوم السعيد, اتخذت السيدة بنيت مقعدها ثانية عند مقدمة مائدتها وقت العشاء. كانت تتمتع بروح متوثبة. ولم يوهن أي إحساس بالخجل ابتهاجها بالنجاح. فزواج إحدى بناتها, الذي كان هدفها الأول منذ أن كانت جاين في السادس عشرة من عمرها, أوشك أن يتحقق. وكانت أفكارها وكلماتها كلها تتمحور حول الملابس والعربات والخدم. وقد انهمكت في التفكير في المنازل المجاورة التي تناسب ابنتها, من دون أن تأخذ بعين الاعتبار كم سيكون دخلهما.


تركها زوجها تتكلم من دون أية مقاطعة بينما كان الخدم في الغرفة. ولكن عندما غادروها قال لها: "سيدة بنيت, قبل أن تتخذي أحد أو كل هذه المنازل سكنا لابنتك وصهرك, دعينا نتفهم شيئا واحدا. لن يدخلا أي منزل في هذا الجوار. لن أستقبل أيا منهما في لونغبورن".


وتلت هذا التصريح مناقشة طويلة, سرعان ما أدت إلى أخرى, عندما وجدت السيدة بنيت بذهول وهلع أن زوجها لن ينفق أي جنيه على ملابس ابنته. لم تستطع السيدة بنيت أن تفهم ذلك. وكان إحساسها بالعار من ارتداء ابنتها ملابس قديمة في يوم زفافها يفوق أي عار من بقائها مع ويكهام لمدة أسبوعين قبل إتمام الزواج.


كانت إليزابيث آسفة حقا لأنها, في غمرة حزنها, أطلعت السيد دارسي على مخاوفها بشأن شقيقتها. وما دام زواج ليديا سيتم قريبا جدا, فقد كان يحدوهم الأمل في إخفاء بدايته عن أولئك الذين لم يكن لهم صلة بالموضوع. كانت غير خائفة من ذيوع النبأ عبر أوساطه. وكان هناك بضعة أشخاص من الذين يمكن أن تعتمد على تكتمهم. ولكن في الوقت نفسه لم يكن هناك أي شخص تحترم رأيه أكثر منه. كان بينهما آنذاك خليج يتعذر اجتيازه. فحتى لو كان زواج ليديا جديرا بالاحترام, فالسيد دارسي لن يرتبط بعائلة ضمت إليها رجلا كان يستحق ازدرائه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:31 pm

الفصل الخامس والثلاثون


يوم الزفاف


حان يوم زفاف شقيقتهما. فأرسلت العربة إلى ليديا وويكهام ليعودا بها وقت العشاء. وكان وصولهما موضع تخوف من الأختين الكبيرتين في عائلة بنيت, وبخاصة جاين, التي أحزنها التفكير في ما لا بد أن تشعر به ليديا.


ثم جاءا. وكانت العائلة في غرفة الفطور لاستقبالهما. ارتسمت الابتسامات على وجه السيدة بنيت عندما توجهت العربة إلى الباب. وبدا زوجها رزينا وبناتها خائفات وقلقات ومتلهفات.


سمع صوت ليديا في الخارج, ثم فتح الباب وهرعت إلى الغرفة. تقدمت والدتها وعانقتها ورحبت بها بفرح, ثم قدمت يدها مع ابتسامة محبة إلى ويكهام, الذي تبع سيدته, وتمنت لهما السعادة.


لكن استقبال السيد بنيت, الذي التفتا إليه, لم يكن متسما بالدرجة نفسها من الود. بل إنه بدا أكثر رزانة وقلما فتح شفتيه. والحق أن جرأة الزوجين كانت كافية لإزعاجه. أحست إليزابيث بالاشمئزاز, وصدمت جاين مشاعرها. فقد كانت ليديا ما تزال ليديا, المتمردة, الوحشية, الصاخبة والجريئة. وقد انتقلت من أخت إلى أخت تطلب التهاني منهن. وكان ويكهام مثلها غير متضايق كثيرا, لكن تصرفاته كانت لطيفة دائما. واحمرت وجنتا إليزابيث خجلا كما احمرت وجنتا جاين, لكن وجنات الإثنين اللذين تسببا في إرباكهما بقيت كما هي.


لم يكن هنالك أي إيجاز في الحديث. لكن العروس وأمها لم تتمكنا من الكلام بسرعة كافية. وبدأ ويكهام يسأل عن أصدقائه في الجوار ببساطة ودية لم تتمكن إليزابيث من مجاراتها في أجوبتها. بدا أن لديهما أسعد الذكريات في هذه الدنيا. فما من شيء في الماضي جرى تذكره بألم. وذكرت ليديا نفسها موضوعات لم تجرؤ شقيقاتها على ذكرها. تاقت إلى رؤية السيدة فيليبس وعائلة لوكاس وإلى سماعهم ينادونها باسم السيدة ويكهام. وذهبت بعد العشاء لتطلع الخدم على خاتمها ولتتباهى بزواجها.

وقالت عندما اجتمعوا مرة أخرى: "حسنا, يا أماه, ما رأيك بزوجي؟ أليس رجلا ساحرا؟ إني واثقة من أن شقيقاتي لا بد أن يحسدنني. آمل أن يحظين فقط بنصف حظي الجيد".

"لكن, يا عزيزتي ليديا, لا أحب ذهابك إلى مثل هذه المسافة البعيدة. هل ينبغي أن يحدث ذلك؟"

"أوه, نعم. يجب أن تأتوا جميعا لزيارتي".


قالت أمها: "سأحب ذلك أكثر من أي شيء آخر".


"وبعدئذ عندما ترحلين يمكنك أن تتركي واحدة أو أثنين من شقيقاتي. وإني لأجرؤ على القول بأنني سوف أجد لكل واحدة زوجا قبل أن ينتهي فصل الشتاء".

قالت إليزابيث: "أشكرك على نصيبي في هذا المعروف, لكنني لا أحب طريقتك في الحصول على زوج".

بقي زائرهم معهم عشرة أيام فقط. كان على السيد ويكهام أن ينضم إلى فوجه في غضون أسبوعين. وكانت السيدة بنيت هي الوحيدة التي تشعر بالأسف لقصر الزيارة.


لم يكن حب ويكهام مساويا لحب ليديا له. كانت شديدة الولع به. ولم يكن هناك أي شخص يماثله. لقد قام بأروع الأعمال في هذه الدنيا. وذات صباح بعد وصولهما بقليل, وبينما كانت جالسة مع شقيقتيها الكبريين, قالت لإليزابيث:


"ليزي, لم أخبرك أبدا عما حدث يوم زفافي. فأنت لم تكوني موجودة عندما أخبرت الآخرين. ألا ترغبين في سماع ما حدث؟"

قالت إليزابيث: "حقا لا أريد. فلست أعتقد أن الموضوع يحتمل حديثا طويلا".

"أنت غريبة فعلا! لكن ينبغي أن أخبرك. لقد تزوجنا, كما تعرفين, في سانت كليمنت. وقد جرى الاتفاق على أن نكون جميعا هناك في الساعة الحادية عشرة. وكان المفروض أن أذهب بصحبة خالي وزوجة خالي وأن يوافينا الآخرون هناك. كنت في غاية الاضطراب. كنت خائفة جدا من أن يطرأ شيء ما يؤجل الزواج. كانت زوجة خالي, طوال الوقت الذي كنت فيه أرتدي ملابسي, تتحدث إلي وكأنها تقرأ عظة مكتوبة. والحق أن خالي وزوجة خالي كانا مزعجين جدا طوال الوقت الذي قضيته معهما. حسنا, ما إن وصلت العربة إلى الباب حتى استدعي خالي من أجل عمل ما. حسنا, كنت خائفة جدا ولم أعرف ماذا أفعل, فقد كان المفروض أن يسلمني خالي إلى عريسي, فإذا تخلفنا عن موعدنا يتعذر علين الزواج في ذلك النهار. ولكن لحسن الحظ عاد بعد عشر دقائق ومن ثم انطلقنا جميعا. في أي حال, تذكرت في ما بعد أنه إن لم يتمكن من الذهاب, فليست هنالك أية ضرورة لتأجيله, فالسيد دارسي يمكن أن يفعل ذلك بدلا منه".



كررت إليزابيث بذهول بالغ: "السيد دارسي!"

"أوه, نعم! ـ لقد جاء مع ويكهام, أتعلمين. ولكن يا إلهي! لقد نسيت! ما كان ينبغي أن أقول أية كلمة عن ذلك. لقد وعدتهما بصدق. ماذا سيقول ويكهام؟ كان ينبغي أن يظل ذلك سرا عميقا".

قالت جاين: "إذا كان يجب أن يبقى الموضوع سرا, لا تذكري أية كلمة أخرى عنه. وثقي بأننا لن نسأل عن المزيد".

قالت إليزابيث, على الرغم من اتقادها بلهيب الفضول:
"أوه, بالتأكيد. لن نطرح أية أسئلة".

قالت ليديا: "أشكركما, فلو سألتماني لبحت لكما بالتأكيد بكل شيء. وعندئذ سيغضب ويكهام أشد الغضب".


واضطرت إليزابيث بعد هذا التشجيع إلى الفرار كي تقاوم الرغبة في طرح المزيد من الأسئلة.

ولكن كان من المستحيل ألا تحاول الحصول على مزيد من المعلومات. كان السيد دارسي موجودا في حفل زفاف شقيقتها. تسارعت إلى ذهنها التفسيرات المحتملة, لكنها لم تقتنع بأي منها. لم تستطع أن تتحمل هذا القلق, فأمسكت على عجل بورقة بيضاء وكتبت رسالة قصيرة إلى زوجة خالها تسألها عن تفسير.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:31 pm

الفصل السادس والثلاثون


رسالة من السيد غاردنر


ارتاحت إليزابيث لاستلام جواب عن رسالتها بأسرع ما يمكن. ثم هرعت إلى الغابة الصغيرة حيث كان احتمال مقاطعتها ضئيلا, وجلست على أحد المقاعد وتهيأت لما ينتظرها من سعادة. فطول الرسالة أثبت أنها لا تحتوي على رفض عن سؤالها.


"ابنة أختي العزيزة,
لا بد أن أعترف بدهشتي من سؤالك. فأنا لم أتوقعه منك. إن خالك مدهوش مثلي تماما. وهو لو لم يعتقد بأنك علمت بالموضوع, لما أقنعه شيء بالتصرف كما فعل. لكن إذا كنت حقا جاهلة, فينبغي أن أوضح ذلك.


ففي يوم عودتي من لونغبورن استقبل خالك زائرا لم يكن على الإطلاق متوقعا. فقد زاره السيد دارسي واختلى به في غرفته لبضع ساعات. لقد جاء ليخبر السيد غاردنر أنه اكتشف مكان شقيقتك والسيد ويكهام وأنه رآهما وتحدث إليهما ـتحدث إلى ويكهام مرات وإلى ليديا مرة واحدة. ولقد فهمت أنه جاء إلى لندن بعدنا بيوم واحد للبحث عنهما. قال أن خطأه كان التكتم على فساد ويكهام إلى حد أن أية شابة تقع في حبه أو تثق به. ألقى اللوم بسخاء على كبريائه الخاطئ واعترف بأنه اعتقد أن من غير اللائق الكشف عن متاعبه الخاصة للناس. ثم قال أن من واجبه أن يحاول إصلاح ما حدث من إثم بسببه. أما إذا كان لديه دافع آخر, فإني واثقة بأن ذلك لن يسيء إليه.


كان لديه من يساعده في بحثه أكثر مما كان لدينا. كان هناك السيدة يونغ التي كانت ذات مرة مربية للآنسة دارسي والتي فصلت عن عملها لسبب من الأسباب. فاتخذت لها مسكنا كبيرا في شارع إدوارد وأخذت تؤجر الغرف. كان يعلم أن السيدة يونغ هذه هي صديقة حميمة للسيد ويكهام, فذهب إليها ليطلع على أخبار عنه. مضى يومان أو ثلاثة أيام قبل أن يتمكن من الحصول على المعلومات منها. وأعتقد بأنها لم تخن صديقها من دون رشوة, فهي كانت في الواقع تعرف مكانه. وهكذا استطاع صديقنا الطيب أن يحصل أخيرا على العنوان. رأى ويكهام ثم أصر بعد ذلك على رؤية ليديا. كان هدفه الأول أن يقنعها بالتخلي عن وضعها المشين والعودة إلى أصدقائها. لكنه وجد ليديا مصممة تماما على البقاء حيث كانت. أعرضت عن أي درة لترك ويكهام. وكانت واثقة من زواجهما في يوم من الأيام. ففكر السيد دارسي أن العلاج الوحيد كان الزواج والإسراع به. لكنه سرعان ما علم أن هذا لم يكن هدف ويكهام. فقد كان لا يزال يتطلع إلى تكوين ثروته عن طريق الزواج في بلد آخر. ومع ذلك كان خاضعا لإغراء الأمل في الحصول على مساعدة عاجلة. فالتقيا عدة مرات, حيث كانت هناك أكور كثيرة مطروحة للنقاش. وقد أراد ويكهام من دون شك أن يحصل على أكثر مما يعرض عليه, ولكنه أقنع أخيرا بأن يكون معقولا. وعندما تم الاتفاق على كل شيء بينهما, كانت خطوة السيد دارسي التالية هي إطلاع خالك على ما جرى. ومثلما قلت, تحدثا كثيرا. وكان زائرنا عنيدا جدا. وإنني أعتقد يا ليزي أن العناد هو العيب الحقيقي في شخصيته. لقد أتهم في مختلف الأوقات بالوقوع في أخطاء كثيرة, ولكن هذا هو الخطأ الفعلي. فما من عمل ينبغي القيام به إلا وقام به. بنفسه, مع أنني متأكدة من أن خالك كان على استعداد لتحمل المسؤولية بطيبة خاطر. تجادلا لوقت طويل, ولكن خالك اضطر أخيرا إلى الرضوخ. والحق أنني أعتقد بأن رسالتك في هذا الصباح قد منحته فرحا عظيما, لأنها طلبت إيضاحا من شأنه إبداء المديح لمن يستحقه. ولكن, يا ليزي, لا ينبغي أن يعرف ذلك أحد غيرك, وغير جاين على الأرجح. وأظن أنك تعرفين جيدا ما الذي تم فعله من أجل الشابين. فقد اتفق على تسديد ديونه البالغة أكثر من ألف جنيه. وهنالك ألف أخرى ستدفع لها, كما سترفع رتبته في الجيش.









عندما جرى ترتيب كل هذا, عاد السيد دارسي إلى أصدقائه في بمبرلي. ولكن أتفق على أن يكون في لندن مرة أخرى من أجل إتمام الزواج وإنهاء المسائل المالية. وجاءت ليديا إلينا وبقي ويكهام في البيت غالبا. ولم أكن لأخبرك كم كنت غير راضية عنها لو لم أر في رسالة جاين الأخيرة أن تصرفها في المنزل كان مماثلا تماما. تحدثت إليها مرارا بأسلوب جدي أكثر, شارحة سوء ما فعلت والتعاسة التي جلبتها لعائلتها. ولئن استمعت إلي, فذلك من حسن الحظ, لأنني متأكدة من أنها لم تحسن الاستماع إلي. وكنت أحيانا منزعجة, ولكني تذكرت آنذاك عزيزتي إليزابيث وجاين, ومن أجلهما لجأت إلى الصبر.


ومثلما أخبرتك ليديا, أشرف السيد دارسي على الزفاف. وتناول طعام العشاء معنا في اليوم التالي. هل ستغضبين مني, يا عزيزتي ليزي, إذا قلت كم أنا شديدة الإعجاب به؟ كان تصرفه معنا من جميع النواحي لطيفا مثلما كان في دربي شاير. إن ذكاءه وآراءه كلها ترضيني. إنه لا يحتاج إلا إلى قدر قليل من الحيوية, وإذا تزوج بوعي, فان زوجته ربما تعلمه كيف يكتسب ذلك. أرجو أن تسامحيني إذا كنت أحرجك, أو على الأقل لا تعاقبيني بإبعادي عن بمبرلي. فأنا لن أكون سعيدة تماما إلا عندما أطوف حول المنتزه. ولكن يجب أن أكف عن الكتابة. فالأولاد ينتظروني منذ نصف ساعة.
المخلصة لك جدا
م. غاردنر".

جعلت هذه الرسالة إليزابيث في حالة قلق روحي. فقد كان من الصعب عليها أن تحدد ما إذا كانت تشعر بمزيد من الألم أو الفرح. فشكوكها المبهمة بطيبته ثبت أنها صحيحة تماما. لقد تبعهما عن قصد إلى المدينة. وتحمل كل مشقة ضرورية لمثل هذا البحث, وكان من الضروري أن يطلب المساعدة من إمرأة يحتقرها, وأن يقابل ويقنع ويرشى الرجل الذي رغب دائما في أن يتجنبه. لقد فعل كل ذلك من أجل فتاة لم يتمكن من أن يحبها أو يحترمها. فهل فعل ذلك من أجلها فقط؟ ولكن محال أن تتغلب عاطفته نحو إمرأة رفضته سابقا على نفوره الطبيعي من أي علاقة مع ويكهام. عديل لويكهام! إن أي نوع من الكبرياء ينفر من هذه الصلة. لقد كان من المؤلم, ومن المؤلم جدا, أن يعرفوا فضل إنسان لن يقبل أي جزاء على حسن فعله. فهم مدينون له باستعادة ليديا. أوه, كم حزنت من كل تصرف غير مهذب تجاهه! شعرت بالخجل من نفسها, ولكنها كانت فخورة به. قرأت ثناء زوجة خالها عليه مرة بعد مرة. وشعرت ببعض الفرح, الممزوج بالندم, عندما وجدت أن زوجة خالها وخالها شعرا بأن هنالك مودة قائمة بينها وبين السيد دارسي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:32 pm

الفصل السابع والثلاثون


ابتسامة الفرح


سرعان ما حل يوم رحيل السيد ويكهام وليديا. فقالت السيدة بنيت:
"أوه, يا عزيزتي ليديا, متى سنلتقي ثانية؟"


"أوه يا إلهي, لست أدري. ربما بعد سنتين أو ثلاث".


"اكتبي لي دائما يا عزيزتي".
"بقدر ما أستطيع. لكنك تعلمين أن النساء المتزوجات لا يجدن الوقت الكافي للكتابة. أما شقيقاتي فيمكن أن يكتبن لي, إذ لن يشغلهن عن ذلك شيء".

ألقى السيد ويكهام تحية الوداع بشكل أشد عاطفة من زوجته. فقد ابتسم, وبدا أنيقا, وقال كلاما جميلا.

قال السيد بنيت حالما أصبحا خارج المنزل: "إنه لشاب لطيف كما عهدته. فهو يتكلف الابتسام ويتظاهر بحبنا جميعا. إني فخور فحتى السير وليم لوكاس نفسه ليس لديه صهر أعلى منه قدرا".

شعرت السيدة بنيت بالملل الشديد حقا بسبب فقدانها ابنتها. ولكن سرعان ما أزال هذه الحالة خبر ما. فقد تلقت مدبرة المنزل في نذرفيلد أوامر بالتهيؤ لوصول سيدها, الذي كان ينوي المجيء لقضاء بضعة أسابيع. كانت السيدة بنيت مثارة جدا. فنظرت إلى جاين وابتسمت, ثم هزت رأسها.


وقالت للسيدة فيليبس: "حسنا, حسنا, إذن السيد بنغلي آت يا أختاه. إنني لا أهتم بذلك. فأنا متأكدة من أنني لا أرغب في رؤيته ثانية. ومع ذلك فأهلا به في نذرفيلد إذا أراد أن يأتي. ومن يدري ماذا يمكن أن يحدث؟ إن ذلك لا يعني شيئا بالنسبة إلينا. هل من المؤكد أنه آت؟"


لم تقو جاين على سماع الخبر من دون أن تتورد وجنتاها, على الرغم من أنها أخبرت إليزابيث بأنها لم تشعر بالفرح أو بالألم. ومع ذلك قالت لأختها عندما اقترب يوم وصوله: "بدأت أشعر بالأسف لمجيئه. فأنا لا أحتمل سماع الحديث عنه طوال الوقت. إن والدتي لا تعرف كم أعاني مما تقوله. سأكون سعيدة عندما تنتهي إقامته في نذرفيلد".

كان الموضوع الذي جرت مناقشته بين والديهما منذ سنة تقريبا قد طرح للمناقشة من جديد.


فقالت السيدة بنيت: "حالما يأتي السيد بنغلي, يا عزيزتي, ستقوم بزيارته, طبعا"

"لا, لا. لقد أجبرتني على زيارته في السنة الماضية ووعدت بأنني إذا ما ذهبت لرؤيته فانه سيتزوج من إحدى بناتي. لكن لم يحدث شيء من ذلك ولن أقوم بدور الأبله ثانية. إذا كان يرغب في صحبتنا, فبوسعه أن يطلب ذلك. إنه يعرف أين نسكن".







وصل السيد بنغلي. فرأته السيدة بنيت في اليوم الثالث لوصوله يدخل الحديقة ويتجه نحو البيت. نادت على بناتها بلهفة ليشاركنها فرحتها. فلزمت جاين مكانها بحزم أمام المائدة, بينما اتجهت إليزابيث إلى النافذة كي ترضي والدتها. تطلعت, فرأت السيد دارسي معه, ثم جلست ثانية قرب شقيقتها.


وقالت كيتي: "هنالك سيد معه يا أماه, من تراه يكون؟"
"صديق ما يا عزيزتي. لست أعرف بالتأكيد".

"إنه يشبه ذلك الرجل الذي اعتاد أن يكون معه من قبل. ذلك الرجل الطويل المتعجرف".

"يا للعجب! إنه السيد دارسي. حسنا إن أي صديق للسيد بنغلي سوف يكون دائما موضع ترحيب هنا, لكنني أمقت منظره".

كانت جاين وإليزابيث غير مرتاحتين. فكل واحدة كانت آسفة من أجل الثانية, ومن أجل نفسها, طبعا. أما اللون الذي اختفى من وجه إليزابيث, فقد عاد إليه بعد نصف دقيقة, وأضفت ابتسامة الفرح توهجا إلى عينيها عندما فكرت أن حب السيد دارسي ما زال راسخا. لكنها لم تستطع أن تشعر بالطمأنينة.
فكرت: "لأتأكد أولا من تصرفه".

انهمكت في الخياطة, محاولة أن تكون هادئة. وبدت جاين أكثر شحوبا من المعتاد عندما نظرت إليزابيث إليها بقلق. ازداد لونها شحوبا عندما ظهر السيدان, ولكنها استقبلتهما بهدوء, ومن دون أية إشارة إلى الاستياء أو الحماسة غير الضرورية.

نطقت إليزابيث بأقل ما يمكن ثم انكبت على الخياطة ثانية باهتمام لم تعهده في السابق. تجرأت على إلقاء نظره واحدة على دارسي. فبدا جادا كعادته.


بدا بنغلي مسرورا ومحرجا في آن واحد. فقد استقبلته السيدة بنيت بدفء أخجل ابنتيها,وخصوصا بالمقارنة مع مجاملتها الباردة لصديقه. ولما كانت إليزابيث بالذات تعرف أن والدتها مدينة إلى السيد دارسي بإنقاذ ابنتها, فقد ارتبكت بشكل مؤلم.



قالت السيدة بنيت: "لقد مضى وقت طويل على رحيلك يا سيد بنغلي. إن تغيرات كثيرة قد حدثت في الجوار. فقد تزوجت الآنسة لوكاس, وكذلك إحدى بناتي. أعتقد أنك سمعت بالخبر, لا بد أنك رأيته في الصحف".


أجاب بنغلي أنه فعل وعبر عن تهانيه. ولم تجرؤ إليزابيث على رفع عينيها, ومن ثم لم تتمكن من معرفة كيف بدا دارسي.


وتابعت أمها تقول: "إنه لمن المفرح أن تتزوج إحدى بناتي زواجا لائقا. ولكنه من المحزن جدا أن تؤخذ بعيدا عني. لقد ذهبا إلى نيوكاسيل ولا أدري كم سيمكثان هناك. أعتقد أنك سمعت بأنه التحق بالجيش. شكرا لله لأن لديه بعض الأصدقاء, مع أنهم ليسوا كثيرين مثلما يستحق".


أدركت إليزابيث أن هذه الملاحظة موجهة إلى السيد دارسي وأحست بألم كبير بحيث صعب عليها الجلوس هادئة. وكان ارتياحها الوحيد رؤية كيف أن جمال شقيقتيها قد أثار من جديد إعجاب حبيبها السابق. فكان ينظر إليها أكثر في كل دقيقة, ووجدها جميلة مثلما كانت في السنة الماضية, كما وجدها ودية وطبيعية.


عندما نهض السيدان للانصراف, دعتهما السيدة بنيت لتناول طعام العشاء في لونغبورن بعد بضعة أيام. وما إن غادرا حتى خرجت إليزابيث لتهدئ من روعها. فسلوك السيد دارسي أذهلها وأزعجها.


فأخذت تفكر: "إذا كان قد أتى ليلزم الصمت وليبدو جادا وغير مبال, فلماذا جاء أصلا؟ لقد استطاع أن يكون لطيفا مع خالي وزوجة خالي عندما كان في المدينة, فلماذا لم يكن كذلك معي؟ إذا كان يخشاني, لماذا جاء إلى هنا؟ إذا لم يعد يكترث لي, لماذا يلزم الصمت؟ إنه رجل مضايق, مضايق! لن أفكر فيه بعد الآن!"


انضمت شقيقتها إليها بنظرة مرحة أظهرت أنها كانت أكثر رضاء بزائرها من إليزابيث.

وقالت: "بما أن هذه الزيارة الأولى قد انتهت, فإني أشعر براحة تامة. إني أعرف مدى قوتي ولن أشعر بالحرج ثانية. إني سعيدة لأنه سيتناول طعام العشاء هنا يوم الثلاثاء. وعندئذ سيرى الجميع أننا نلتقي كصديقين بريئين".

فقالت إليزابيث ضاحكة: "أجل, في منتهى البراءة حقا. أوه يا جاين, كوني حذرة!".
"لا يمكنك, يا عزيزتي ليزي, أن تفكري في أني ضعيفة جدا بحيث أكون في مجال الخطر الآن".
"أظن أنك في خطر شديد, وهو أن توقعيه في حبك كما فعلت من قبل".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:32 pm

الفصل الثامن والثلاثون

لامبالاة


في يوم الثلاثاء كانت هناك حفلة كبيرة في لونغبورن, وقد وصل السيدان اللذان كان انتظارهما مصحوبا باللهفة الشديدة في وقت مبكر. وعندما توجهوا إلى غرفة الطعام, انتظرت إليزابيث بلهفة لترى ما إذا كان بنغلي سيتخذ مقعدا له بجانب شقيقتها. فبدا عليه التردد لدى دخوله الغرفة, ولكن حدث أن نظرت إليه جاين وحدث أن ابتسمت. فاتخذ القرار, وجلس بجانبها.


نظرت إليزابيث إلى صديقه. فتصرف بنبل وعدم اكتراث, وكادت إليزابيث تتصور بنغلي قد تلقى منه الإذن لينعم بالسعادة, لو لم تشاهد عينيه تتجهان إلى دارسي بذعر نصف مضحك.

إن تصرف بنغلي تجاه جاين أقنع إليزابيث بأنه لو ترك وشأنه لكانت سعادته وسعادة جاين أكيدة. أما السيد دارسي فقد كان أبعد ما يمكن عنها, جالسا بجانب والدتها. كانت تعلم كم هو ضئيل السرور الذي يمنحه ذلك لكل منهما. وكان باستطاعتها أن ترى كم من النادر أن تحدث أحدهما إلى الآخر وكم كانا متكلفين وباردين. كان سلوك والدتها قد جعل المعرفة بما يدينون به إليه أكثر إيلاما لإليزابيث, فتاقت إلى أن تكون قادرة على إخباره بأن بعض أفراد العائلة قد علموا بعطفه.

أملت في أن يلتقيا خلال الأمسية. وفيما كانت متلهفة وقلقة, مر الوقت في غرفة الاستقبال قبل أن ينضم إليهن الرجال. أتى الرجال وبدا دارسي وكأنه يستجيب لآمالها. ولكن, واحسرتاه! لقد تجمهرت السيدات حول الطاولة حيث كانت إليزابيث تصب القهوة ولم يكن هنالك أي فراغ يسمح بوضع مقعد له بالقرب منها.


سار دارسي مبتعدا إلى ناحية أخرى من الغرفة. فتعقبته بعينيها وحسدت كل من تحدث إليه, ولم تجد من الصبر ما يكفي لصب القهوة. ثم غضبت من نفسها لشدة حمقها.


"رجل جرى رفضه ذات مرة! كيف يسعني أن أتوقع تجدد حبه؟"

لكنها تشجعت قليلا عندما أعاد بنفسه فنجان القهوة, واغتنمت الفرصة لتقول: "هل مازالت شقيقتك في بمبرلي؟".

"نعم, وستبقى هناك حتى عيد الميلاد".

"بمفردها؟ هل تركها كل أصدقائها؟"

"إن السيدة أنسلي معها, أما الآخرون فقد ذهبوا إلى سكاربورو".
لم تستطع التفكير في شيء آخر تقوله, لكن لو رغب في التحدث إليها لكان بمقدوره أن يقول شيئا. لكنه وقف بجانبها صامتا لبضع دقائق, وما لبث أن سار مبتعدا. عندما وضعت طاولات لعب الورق, أملت ثانية في أن تنضم إليه, لكنهما بقيا طوال السهرة إلى طاولتين منفصلتين. كان أملها الوحيد أن تتحول عيناه إليها أحيانا بحيث يخفق في اللعب مثلها.


كانت السيدة بنيت مبتهجة جدا بعد الحفلة. فقد رأت من تصرف بنغلي تجاه جاين ما يكفي لجعلها واثقة من أنها ستحظى به أخيرا.

كانت جاين فرحة أيضا. وقالت لإليزابيث: "لقد كان يوما لطيفا جدا, وبدا أن كل واحد في الحفلة متفق مع الآخر. آمل في أن تلتقي كثيرا".


ابتسمت إليزابيث.
"لا ينبغي أن تبتسمي هكذا ياليزي. إن ذلك يحرجني. لقد تعلمت الآن كيف أستمتع بحديثه بوصفه شابا لطيفا عاقلا, ومن دون أن أضمر أمنية أخرى. إني متأكدة من أنه لم يهدف أبدا إلى كسب مودتي. بل إنه ينعم بحلاوة الطباع أكثر من أي رجل آخر".


فقالت شقيقتها:"أنت قاسية جدا. أنت لا تسمحين لي بالابتسام فيما تدفعيني إليه في كل لحظة".

"ما أصعب أن يجد الإنسان من يصدقه في بعض الأحيان"

"وما أشد استحالة هذا في أحيان أخرى".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:33 pm

الفصل التاسع والثلاثون


خطط السيدة بنيت

أتى السيد بنغلي ثانية بعد بضعة أيام ـ فتلقى دعوة إلى العشاء في اليوم التالي. أما السيد دارسي فقد عاد إلى لندن لقضاء عشرة أيام.

عقدت السيدة بنيت العزم على وجوب ترك جاين والسيد بنغلي منفردين. وبعد تناول الشاي, ذهب السيد بنيت إلى المكتبة كالمعتاد, وصعدت ماري إلى الطابق العلوي لتقرأ. وهكذا أزيحت عقبتان كم أصل خمسة, فجلست السيدة بنيت تنظر إلى إليزابيث وكيتي وتغمز لهما لوقت طويل. ثم نهضت فجأة وقالت لكيتي: "تعالي يا حبيتي, أريد أن أتحدث إليك", ثم أخذتها إلى خارج الغرفة. تطلعت جاين إلى إليزابيث, متوسلة إليها كيلا تستسلم. وبعد دقائق قليلة فتحت السيدة بنيت الباب نصف فتحة ونادت: "ليزي, أريد أن أتحدث إليك".


فاضطرت إليزابيث إلى الذهاب.

وقالت أمها: "يمكننا أيضا أن نتركهما منفردين. فأنا وكيتي سنصعد إلى الطابق العلوي".

لم تحاول إليزابيث أن تجادل أمها, لكن ما أن غابت عن نظرها حتى عادت إلى غرفة الاستقبال.

لم تحظ خطط السيدة بنيت في ذلك اليوم بالنجاح. فقد كان بنغلي ساحرا تماما, لكنه لم يكن عاشقا صريحا لابنتها. وقد جعلته بساطته ومرحه عضوا مرحبا به لدى الجماعة, وأنصت بهدوء إلى ملاحظات الأم السخيفة فنال بذلك ثناء الابنة.


بعد هذا اليوم لم تعد جاين تتحدث عم لامبالاتها. فيما لجأت إليزابيث إلى الفراش في غمرة الاعتقاد السعيد بأن كل شيء سيرتب على وجه السرعة. وكانت واثقة إلى حد ما من أن كل هذا لابد أن يحدث بموافقة السيد دارسي.


في اليوم التالي ذهب السيد بنغلي للصيد مع السيد بنيت ثم عاد معه لتناول العشاء. وفي المساء عملت السيدة بنيت ثانية على إبعاد الجميع عن بنغلي وابنتها. وفي هذه المرة فاقت إليزابيث بذكائها. فقد كانت الأخيرة تكتب رسالة في غرفتها. ولدى عودتها إلى غرفة الاستقبال رأت أختها و بنغلي واقفين معا في حديث جدي. وقد نطلق وجهاهما بكل شيء عندما استدارا وابتعد بعضهما عن بعض. لم ينطق أحد بأية كلمة, وكادت إليزابيث تبتعد ثانية عندما هرع بنغلي إلى خارج الغرفة بعد أن همس بكلمات قليلة إلى جاين.

لم تخف جاين أية أسرار عن إليزابيث. وأعلنت بفرح أنها أسعد إمرأة في العلم, ثم أضافت تقول:
"هذا كثير جدا. كثير جدا. لا أستحق ذلك. أوه, لماذا لا يكون كل شخص سعيدا جدا؟"

قدمت تهاني إليزابيث بإخلاص وحماسة وابتهاج عجزت الكلمات عن التعبير عنها. وقد منحت كل جملة جاين سعادة جديدة.


وكان بنغلي قد ذهب إلى السيد بنيت, فيما هرعت جاين لتخبر والدتها بالخبر السعيد. كانت أمسية ذات بهجة غير عادية بالنسبة إليهم جميعا. وكانت سعادة جاين قد جعلتها تبدو أجمل من المعتاد. ابتسمت كيتي وأملت في أن تأتي دورها بسرعة. ولم تستطع السيدة بنيت أن تعبر عن موافقتها بالدفء الكافي الذي يرضيها, مع أنها لم تتحدث إلى بنغلي عن شيء آخر لمدة نصف ساعة. وعندما انضم السيد بنيت إليهم, أظهر صوته وتصرفه بوضوح كم كان سعيدا حقا.




وحالما رحل بنغلي التفت إلى جاين وقال لها: "أهنئك يا جاين. ستكونين إمرأة سعيدة جدا". فاتجهت إليه جاين في الحال وقبلته وشكرته على طيبة قلبه. فقال لها: "أنت فتاة طيبة, ومن دواعي سروري الشديد أن أفكر في أنك ستتمتعين بحياة مستقرة سعيدة. أنا متأكد من أنكما ستكونان على وفاق تام معا. فأنتما متشابهان جدا. أنتما لطيفان بحيث لن يكون هناك جدال بينكما, وسخيان جدا بحيث ستتخطيان دائما دخلكما".


وصاحت زوجته: "يتخطيان دخلهما! عما تتحدث يا عزيزي السيد بنيت؟ إن دخله يبلغ أربعة أو أخمسة آلاف جنيه في السنة. أوه يا عزيزتي جاين, إني في غاية السعادة!"


نسيت ليديا وويكهام. وأصبحت جاين ابنتها المفضلة.


قالت جاين لإليزابيث عندما كانتا منفردتين: "إني بالتأكيد أسعد النساء حظا. أوه, ياليزي, لو أنني أستطيع فقط أن أراك سعيدة مثلي. لو أن لديك فقط رجلا آخر مثله!"

"لو قدمت إلي أربعين رجلا مثله لما كنت سعيدة مثلك. لن أستطيع الحصول على سعادتك إلا إذا كانت لدي طباعك وطيبتك. لا, لا, دعيني أرتب الأمر بنفسي, ولربما, إن كان حظي جيدا, التقيت بسيد كولينز آخر في الوقت المناسب".


لم يعد الوضع في عائلة لونغبورن سرا. فالسيدة بنيت همست به إلى السيدة فيليبس وأفشت هذه السر لكل جيرانها في مريتون. وسرعان ما أعلن أن عائلة بنيت عي أوفر العائلات حظا في العالم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:33 pm

الفصل الأربعون

الشرف والمصلحة الشخصية



في صباح يوم, بعد أسبوع تقريبا من خطبة بنغلي وجاين, كانوا جميعا جالسين في غرفة الطعام عندما اتجهت عربة إلى الباب. تساءلت السيدة بنيت وإليزابيث وكيتي عن من تكون زائرتهن عندما فتح الباب ودخلت. إنها الليدي كاثرين دي بورو.


كانت إليزابيث أكثر دهشة من أمها وشقيقتها, اللتين كانت الليدي كاثرين مجهولة بالنسبة إليهما. دخلت الغرفة بطريقة فظة أكثر من المعتاد. ولم ترد على ترحيب إليزابيث بها إلا بإيماءة خفيفة من رأسها وجلست من دون أية كلمة. قدمتها إليزابيث إلى والدتها, التي شعرت بالزهو لاستضافتها مثل هذه الزائرة ذات المكانة العالية. وبعد بضع كلمات غير ودية, اقترحت الليدي كاثرين على إليزابيث أن يتمشيا في الحديقة.


عقدت إليزابيث العزم على ألا تبذل أي جهد للتحدث إلى إمرأة عديمة اللياقة تماما. وما إن دخلتا الغابة حتى بدأت الليدي كاثرين الحديث قائلة:

"أنت تدركين بلا شك, يا آنسة بنيت, سبب رحلتي إلى هنا. إن قلبك وضميرك لابد أن يوحيا لك بالسبب الذي حدا بي إلى المجيء".
نظرت إليزابيث إليها بدهشة. "أنت حقا مخطئة يا سيدتي. فأنا لا أستطيع أن أدرك في أية حال سبب هذا الشرف".


ردت سيادتها بصوت غاضب: "آنسة بنيت, مع أنك قد تكونين غير صادقة, لن أكون كذلك. إن شخصيتي كانت مشهورة دائما بالصدق والصراحة. لقد وصلتني أخبار مرعبة منذ يومين. إذ لم أسمع فقط أن شقيقتك على وشك تحقيق زواج ممتاز, بل سمعت أيضا أنك أنت الآنسة إليزابيث بنيت, سوف تتزوجين على الأرجح بعدها بقليل ابن أختي السيد دارسي. ومع أنني أعلم أن الأمر لا بد أن يكون كذبة فاضحة, ومع أنني أحترمه جدا بحيث لا أعتقد بأن من الممكن أن يكون ذلك صحيحا, فقد قررت على الفور أن آتي إلى هنا حتى أطلعك على آرائي".


قالت إليزابيث بدهشة واحتقار:"إذا كنت تعتقدين بأن ذلك لا يمكن أن يكون صحيحا, فأني دهشة من تجشمك مشقة قطع هذه المسافة".

"لقد جئت لألح بإصرار على الحصول على تقرير ينفي صحة الخبر".
قالت إليزابيث ببرود: "إن مجيئك إلى لونغبورن لرؤيتي ورؤية عائلتي سيؤكد ذلك بدلا من أن ينفيه, لو كان هناك بالفعل مثل هذه الإشاعة".

"هل تنكرين ذلك؟ ألم تبدئي ذلك بنفسك؟ ألا تعرفين شيئا عنه؟"
"لم أسمع به أبدا"
"هل يمكنك أيضا أن تعلني أن لا أساس له من الصحة؟ هل قدم لك ابن أختي عرضا للزواج؟"

"سيادتك أعلنت أن هذا مستحيل".

"هذا ما ينبغي أن يكون. هذا ما يجب أن يكون ما دام سليم العقل. لكن حيلك ربما جعلته ينسى واجباته نحو عائلته. وربما أوقعته في شراكك".

"لو فعلت هذا, فمن المحتمل ألا أعترف به".

"آنسة بنيت, هل تعرفين من أكون؟ إني غير معتاد على أن يحدثني الآخرون بهذه الطريقة. إن من حقي أن أعرف كل شؤون ابن أختي الخاصة".

"لكن ليس من حقك أن تعرفي شؤوني. كما إن تصرفاتك هذه لن تحملني على مصارحتك".

"دعيني أخبرك شيئا بوضوح. إن هذا الزواج, الذي تتطلعين إليه بوقاحة, لا يمكن أن يتم أبدا. فالسيد دارسي خطيب ابنتي والآن, ماذا لديك لتقولين؟".

"فقط هذا, إن كان الأمر كذلك, فليس لديك أي سبب للاعتقاد بأنه سيطلب يدي".

ترددت الليدي كاثرين ثم أجابت: "إن الخطبة غير عادية. إنها مرتقبة منذ الطفولة. لقد خططت أنا ووالدته لها. فهل ستعوق رغباتنا الآن إمرأة شابة من أصل وضيع, لا مكانة لها في هذه الدنيا, ولا صلة لها بالعائلة؟ ألا تشعرين بما تستوجبه قواعد اللياقة؟ ألم تسمعينني أقول أنه تقرر منذ سنواته الأولى أن يكون لابنة خالته؟"


"أجل, وقد سمعت بذلك من قبل. ولكن المعرفة بأن والدته وخالته رغبتا في أن يتزوج الآنسة دي بورو لن تبعدني عنه بالتأكيد. إن كان السيد دارسي نفسه لا يرغب في ذلك, فلماذا لا يستطيع أن يقوم بالاختيار؟ وإن كنت أنا موضع اختياره, فلماذا لا أرضى به؟"


"لأن الشرف, قواعد اللياقة والمصلحة الشخصية, يحول دون ذلك. أجل يا آنسة بنيت, المصلحة الشخصية! فلا تتوقعي أن تكوني موضع اهتمام عائلته أو أصدقائه إذا تصرفت ضد رغباتنا. سوف تنتقدين وتزدرين من كل من هم على صلة به. سيكون زواجكما شائنا. بل إن اسمك لن يذكره أحد منا".


ردت إليزابيث: "هذه مصائب جسيمة. ولكن زوجة السيد دارسي ستنعم بسعادة غير عادية بطرائق أخرى بحيث لن يكون لديها إجمالا أي سبب للندم".

"أيتها الفتاة العنيدة المتصلبة! أخبريني حالا, هل أنت مخطوبة له؟"

مع أن إليزابيث ما كانت لتجيب عن هذا السؤال لمجرد إرضاء الليدي كاثرين, فقد كان عليها أن تجيب بعد لحظة تفكير: "لست كذلك".

بدت الليدي كاثرين راضية, فقالت: "وهل تعديني بألا ترتبطي به بأي ارتباط؟"

"لن أعطي وعدا من هذا النوع".

"آنسة بنيت, إني مصدومة ومذهولة. لقد توقعت أن أجد شابة أكثر تعقلا. لكنني لن أرحل حتى تعطيني وعدا".

"وأنا بالتأكيد لن أعطيه. لن يرهبني أي شيء غير معقول. لست أدري إن كان ابن أختك يوافق على تدخلك في شؤونه. ولكن ليس لك بالتأكيد الحق في التدخل في شؤوني".

"لا تتسرعي, من فضلك. لدي حجة أخرى أود أن أضيفها إلى ما سبق. فأنا أعرف كل شيء عن فرار شقيقتك الصغرى الشائن. فهل ستكون فتاة مثل هذه شقيقة لزوجة ابن أختي؟ وهل سيكون زوجها عديلا له وهو ابن خادم أبيه؟ بحق السماء والأرض ـ فيم تفكرين؟"





أجابت إليزابيث: "لم يعد لديك الآن المزيد مما ينبغي قوله. لقد وجهت إلي الإهانة بكل وسيلة ممكنة. لا بد أن أستأذنك في العودة إلى المنزل".

نهضت الليدي كاثرين معها, وعادتا إلى المنزل. "إذن أنت مصممة على أن تستولي عليه؟".

"لم أقل شيئا من هذا القبيل. إني مصممة فقط على القيام بما يحقق سعادتي".

"حسن جدا! أعرف الآن كيف سأتصرف. لا تتصوري, يا آنسة بنيت, أنك ستحققين في يوم ما طموحك. لا تشكي في ذلك! فأنا من سيفوز في هذا النزاع!"


تكلمت الليدي كاثرين على هذا النحو حتى وصلتا إلى عربتها. ثم التفتت وأضافت: "لن أقول لك وداعا يا آنسة بنيت. لن أبعث برسائل إلى والدتك. أنت لا تستحقين مثل هذه الكياسة. إني في غاية الاستياء".


لم تعط إليزابيث أي جواب, وعادت بهدوء إلى المنزل. قابلتها والدتها بأسئلة متلهفة عن زائرتهم. فاضطرت إليزابيث إلى إخفاء الحقيقة, فقد كان من المحال شرح موضوع الحديث.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:34 pm

الفصل الحادي والأربعون

كلمات دافئة

أقلقت هذه الزيارة غير العادية إليزابيث لوقت طويل. فهي لم تستطع أن تتكهن من أين انطلقت الإشاعة حول خطبتها. لكنها, عندما تذكرت أن زفافا واحدا يجعل الناس تتلهف على آخر, قررت أنها لا بد انطلقت من آل لوكاس إلى أل كولينز ومن ثم إلى الليدي كاثرين نفسها.


كانت غي مرتاحة لنتائج تدخل الليدي كاثرين. بدا من المحتمل أنها ستتحدث إلى ابن أختها بعد أن فشلت معها. فإذا كان مترددا بشأن ما سيفعله, وهذا ما بدا محتملا, فإن نصيحة خالته ستوطد كل شك. وفي هذه الحالة لن يعود أبدا. ولربما رأته الليدي كاثرين في طريقها عبر لندن, وإذ ذاك تتغير خطته بالعودة إلى نذرفيلد.


قالت لنفسها: "إذا قرر ألا يأتي, سأفهم الأمر تماما. وعندئذ سأتخلى عن كل أمل بحبه, وسأكف عن الالتياع له".

ولكن بدلا من أن يتلقى السيد بنغلي مثل هذا الاعتذار إذا به يصطحب دارسي إلى لونغبورن بعد بضعة أيام فقط من زيارة الليدي كاثرين. وصل السيدان باكرا, واقترح بنغلي, الذي أراد الانفراد بجاين, أن يخرجوا جميعا للنزهة. فتمت الموافقة على ذلك. سار بنغلي وجاين في المقدمة, بينما سار دارسي وكيتي وإليزابيث معا. ولم يقل أي منهم كلاما كثيرا. ثم تركتهم كيتي أخيرا لتقوم بزيارة آل لوكاس, فيما تابعت إليزابيث السير معه بشجاعة. وبينما كانت الشجاعة تلازمها, قالت في الحال:

"إني إنسانة أنانية جدا يا سيد دارسي. لذلك من أجل مشاعري الخاصة, وعلى الرغم من أنني قد أحرجك, ينبغي أن أشكرك على معروفك الكبير تجاه شقيقتي. لطالما كنت متلهفة على التحدث إليك عما أشعر به من امتنان".

فأجاب دارسي بصوت يعبر عن دهشة: "آسف, آسف جدا لأنك علمت بذلك. لقد ظننت أن السيدة غاردنر يمكن أن تكون أهل للثقة".

"لا يجب أن تلوم زوجة خالي. إن ليديا هي التي أخبرتني بذلك من دون قصد. دعني أشكرك ثانية باسم عائلتي للعاطفة النبيلة التي جعلتك تتجشم المشقة وتتحمل الكثير من الإحراج من أجلنا".

فأجاب قائلا: "إن كان ينبغي أن تشكريني, فافعلي ذلك لوحدك. لا أنكر أن الرغبة في منحك السعادة كانت أحد أسبابي. أما أفراد عائلتك فليسوا مدينين إلي بشيء. إني أحترمهم, لكنني لم أفكر إلا فيك".
كانت إليزابيث محرجة بحيث لم تنطق بكلمة. وبعد صمت قصير أضاف رفيقها: "أنت سمحة النفس بحيث لا تستخفين بي. أخبريني في الحال إن كانت مشاعرك ما زالت على حالها كما في نيسان (أبريل) الماضي. إن عواطفي وأمنياتي لم تتغير, لكن كلمة واحدة منك سوف تلزمني الصمت بشأن هذا الموضوع إلى الأبد".


وجدت إليزابيث نفسها مجبرة على الحديث, وعلى الفور, مع بعض الارتباك, أظهرت له أن مشاعرها قد تغيرت كثيرا, بحيث أنها تستطيع أن تتلقى حبه بامتنان وفرح. وقد سمع جوابها بسعادة أكبر من أي سعادة شعر بها في حياته. ولم استطاعت إليزابيث أن تنظر إلى عينيه لرأت تعبيرا عن السرور الشديد, ولكن على الرغم من أنها لم تقو على النظر, تمكنت من الاستماع إليه, فعبر عن نفسه بكلمات دافئة مثلما يفعل أي رجل يعصف به الحب العنيف.
كان هنالك الكثير مما يشغل الفكر والشعور والحديث حتى أنهما لم يفكرا إلى أين هما يسيران. وسرعان ما أدركت إليزابيث أنهما مدينان باتفاقهما الحالي إلى خالته. فقد توقفت في لندن لتخبر دارسي عن زيارتها إلى لونغبورن. فرواية الليدي كاثرين عن أن إليزابيث رفضت أن تعد بأنها لن تصبح مخطوبة أعطى دارسي سببا للأمل. فقال لها: "أدركت لو أنك مصممة على رفضي بصورة قاطعة لكنت قلت ذلك بصراحة إلى الليدي كاثرين".



احمرت وجنتا إليزابيث وضحكت وهي تقول: "أجل, أنت تعرف ما فيه الكفاية عن صراحتي! فبعد أن كنت فظة جدا في وجهك, لم أكن لأتردد في أن أكون فظة فيما يختص بك مع أقربائك".

"أنا أستحق كل ما قلته لي. فتصرفي معك لا يمكن الصفح عنه. لن أنسى أبدا كيف قلت أن لا شيء يستطيع إقناعك بقبولي".

"أوه, لا تكرر ما قلته آنذاك. لطالما أحسست بالخجل منه".

"لا, لقد كنت أنانيا لفترة طويلة. وبما أنني كنت الولد الوحيد, فقد دللني والدي. كانا طيبين, وخاصة والدي, لكنهما سمحا لي وحتى شجعاني على أن أكون أنانيا ومتكبرا. تمنيا أن أفكر على نحو رديء في كل شخص خارج عائلتي. وهكذا كان يمكن أن أبقى لو لم ألتق بك يا أعز وأجمل إليزابيث! يا لكثرة ما أدين به إليك! لقد علمتني درسا قاسيا, لكنه ضروري. لقد علمتني كيف أن كل كبريائي لا يستطيع أن يرضي إمرأة تستحق كل إرضاء".


تابعا التجول حتى اكتشفا أخيرا أن الوقت حان للعودة إلى المنزل. تساءلا: "ماذا يمكن أن يحل بـ جاين و بنغلي؟" وقد أدى ذلك إلى مناقشة شؤون صديقيهما. كان دارسي فرحا بخطبتهما. وهو نفسه أخبر بنغلي أنه أخطأ التفكير في أن جاين لا تكترث له. وقد منع التواضع بنغلي من الاعتماد على حكمته. لكن اعتماده على صديقه جعل كل شيء سهلا.


تابع الحديث حتى وصلا إلى المنزل. . ثم افترقا في القاعة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:34 pm

الفصل الثاني والأربعون


أمسية العجائب



في تلك الليلة, فتحت إليزابيث قلبها لجاين. وبرغم أن جاين لا تشعر بالشك عادة, إلا أنها رفضت أن تصدق ذلك.

"أنت تمزحين يا ليزي! لا يمكن أن يحدث هذا! مخطوبة للسيد دارسي! لا, لا ينبغي أن تخدعينني. أعرف أن هذا مستحيل".

"هذه بداية سيئة حقا! إن أملي الوحيد كان فيك. إني متأكدة من أن لا أحد سيصدقني إن لم تفعلي أنت. ومع ذلك, فأنا في الواقع أقول الحقيقة. فهو ما زال يحبني ونحن مخطوبان".

لبثت جاين تنظر إليها بارتياب. ثم قالت: "أوه, ليزي! لا يمكن أن يكون ذلك صحيحا. فأنا أعرف كم تكرهينه".


"أنت لا تعرفين شيئا عن ذلك! ينبغي نسيان كل شيء! ربما لم أحبه دائما مثلما أفعل الآن. ولكن في مثل هذه الحالات, لا يمكن الغفران للذاكرة القوية. وهذه هي المرة الأخيرة التي أسمح فيها لنفسي بتذكر ما كان".


وصاحت جاين: "يا إلهي! أيمكن أن يكون هذا صحيحا؟ ومع ذلك ينبغي الآن أن أصدقك. أهنئك فعلا يا عزيزتي ليزي. لكن هل أنت متأكدة, اصفحي عن هذا السؤال ـ هل أنت متأكدة تماما من أن بإمكانك أن تكوني سعيدة معه؟"

"لا يمكن الشك في ذلك. فقد اتفقنا على أن نكون أسعد زوجين في العالم. لن تصدقيني إذا أخبرتك بكل شيء".

"ماذا تقصدين؟"

"لا بد أن أعترف بأنني أحبه أكثر مما أحب بنغلي. أخشى أن تكوني غاضبة".

"أختي العزيزة, كوني جادة الآن. دعيني أعرف كل شيء. هلا أخبرتني منذ متى أحببته؟"

"قلما أعرف أين بدأ ذلك. لكنني أعتقد أنه بدأ عندما رأيت لأول مرة متنزهه في بمبرلي".


توسلت إليها جاين ثانية كي تكون جادة, وفي هذه المرة نجحت. أقنعتها إليزابيث بسرعة بحبها المخلص لدارسي. فقالت جاين: "أنا الآن سعيدة جدا لأنك سعيدة مثلي". تم شرح كل شيء وانقضى نصف الليلة في الحديث.


صاحت السيدة بنيت وهي تقف بالقرب من النافذة في صباح اليوم التالي: "يا إلهي! ها هنا ثانية السيد دارسي السيء الطبع مع عزيزنا بنغلي! لماذا يأتي دائما إلى هنا؟ ماذا نفعل به؟ ليزي, عليك اصطحابه للنزهة ثانية حتى لا يتعرض سبيل بنغلي".







لم تستطع إليزابيث أن تتمالك نفسها من الضحك إزاء هذا الاقتراح المريح, على الرغم من أنها كانت منزعجة مرة أخرى من ملاحظات والدتها عن دارسي. وما إن دخلا حتى نظر إليها بنغلي بمحبة كبيرة وصافحها بحرارة بالغة بحيث أدركت أنه على علم بالخبر. ذهبت لتتهيأ للنزهة, وفيما صعدت إلى الطابق العلوي, تبعتها السيدة بنيت قائلة: "آسفة يا ليزي لأنك ملزمة باصطحاب ذلك الرجل السيء الطبع. لكن هذا كله من أجل جاين. وليس هناك من ضرورة للتحدث إليه, إلا من وقت إلى آخر".

تم الاتفاق في أثناء سيرهما على السعي إلى الحصول على موافقة السيد بنيت خلال المساء. قالت إليزابيث أنها ستطلب موافقة والدتها. فهي لم تكن متأكدة مما ستقوله والدتها وتساءلت عما إذا كانت كل ثروة دارسي ستتغلب على كراهية أمها للرجل.



في المساء, وبعد ذهاب السيد بنيت إلى مكتبته, رأت السيد دارسي ينهض أيضا ويلحق به. شعرت بقلق شديد وجلست في شقاء حتى عاد السيد دارسي, وإذ ذاك أحست بتحسن طفيف من جراء ابتسامته. وبعد بضع دقائق اقترب منها وقال بهمس: "أذهبي إلى والدك. إنه يريدك في المكتبة". فذهبت في الحال.


كان والدها يذرع الغرفة جيئة وذهابا وقد بدت عليه الرصانة والقلق. فقال: "ليزي, ماذا تفعلين؟ هل فقدت صوابك حتى تقبلي هذا الرجل؟ ألم تكرهيه دائما؟"


كم تمنت إليزابيث بصدق أن تكون آراؤها السابقة أكثر تعقلا وأن لا تكون قد عبرت عنها علنا! إذن لكانت وفرت على نفسها عناء التفسيرات التي كان من الصعب جدا تقديمها. ولكنها كانت ضرورية الآن, فأكدت له, مع بعض الإحراج, حبها لدارسي.

"بكلمات أخرى, أنت مصممة على الزواج به. إنه ثري, بالتأكيد, وأنت سوف تحصلين على ملابس وعربات أكثر من جاين. ولكن هل سيجعلك ذلك سعيدة؟ نحن جميعا نعلم أنه رجل متعجرف وغير لطيف. لكن هذا لا يهم إذا كنت تحبينه".


أجابت باكية: "أحبه, أحبه. إنه في الواقع ليس متكبرا. إنه طيب جدا. أنت لا تعرفه حق المعرفة, لذلك أرجوك ألا تؤلمني بمثل هذه الكلمات".

قال والدها: "لقد منحته موافقتي يا ليزي. إنه رجل من النوع الذي لا أجرؤ حقا على رفض أي شيء يتلطف بطلبه. ولكن فكري في الأمر أكثر يا ليزي. فأنا أعرف أنك لن تكوني سعيدة إلا عندما تحترمين زوجك بإخلاص. أنت لا تدرين ما تفعلين".


أخيرا استطاعت إليزابيث أن تتغلب على شكوك والدها بعد أن شرحت التغير التدريجي الذي طرأ على آرائها, ووصفت بحماس كل صفاته الحسنة.


فقال لها: "حسنا, يا عزيزتي, إن كانت هذه هي الحال, فهو جدير بك. فأنا لن أتخلى عنك ياليزي لأي شخص لم يكن كذلك". ثم أخبرته لإكمال القصة بما فعل السيد دارسي من أجل ليديا. فأنصت إليها بذهول.


"هذه أمسية العجائب حقا! فقد قام دارسي بكل شيء, سدد ديون الشخص, قدم إليه المال وأكسبه رتبة عسكرية! لو قام خالك بذلك لتوجب علي تسديد دينه".



وبعد أن سخر منها لبعض الوقت سمح لها بالذهاب, قائلا وهي تغادر الغرفة: "إذا جاء أي شاب من أجل ماري أو كيتي, دعيه يدخل, لأنني لست مشغولا أبدا".


في تلك الليلة تبعت إليزابيث أمها وأعلنت لها النبأ الهام. فكان تأثيره عليها غير عادي تماما, فقد لبثت السيدة بنيت ساكنة عندما سمعت به لأول مرة وعجزت عن النطق بأية كلمة. كذلك بقيت لبضع دقائق غير قادرة على فهم ما سمعت.


"يا للعجب! السيد دارسي! من كان يفكر في ذلك؟ أيمكن أن يكون ذلك صحيحا؟ أوه, يا أحلى ليزي! كم ستكونين ثرية وعظيمة! كم ستملكين من المجوهرات والعربات! إن زواج جاين ليس شيئا بالنسبة إلى هذا! أنا فرحة جدا. سعيدة جدا! يا له من رجل ساحر! وسيم جدا! وممشوق القامة! أوه, يا عزيزتي ليزي, التمسي منه الصفح عني لأنني كرهته كثيرا فيما مضى! عزيزتي ليزي! بيت في المدينة! عشرة آلاف في السنة! يا إلهي! ماذا سيحل بي! سأفقد صوابي من شدة الفرح".

ابتهجت إليزابيث لأنها كانت الوحيدة التي سمعت مثل هذه التعابير عن الفرح. وكان اليوم التالي أفضل مما توقعت, فمن حسن الحظ أن السيدة بنيت كانت في حال رهبة من السيد دارسي بحيث لم تجرؤ على التحدث إليه, إلا لتبدي احترامها لآرائه.

كانت إليزابيث راضية برؤية السيد بنيت وهو يبذل جهده ليتعرف إلى دارسي, وما لبث والدهما أن أخبرها بأنه يحبه أكثر في كل ساعة.


وقال: "إنني شديد الإعجاب بأصهاري الثلاثة. ربما لا يزال ويكهام مفضلا لدي, ولكنني أعتقد بأنني سأحب زوجك بالقدر نفسه الذي أحب فيه زوج جاين".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
ساحرة النظرات
Admin
avatar

عدد المساهمات : 297
تاريخ التسجيل : 16/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة   الخميس يوليو 29, 2010 2:36 pm

الفصل الثالث والأربعون

حياة سعيدة



كان سعيدا ذلك اليوم الذي تخلصت فيه السيدة بنيت من إثنتين من أفضل بناتها. وكان من السهل تخيل مدى الكبرياء المفرح الذي شعرت به بعد ذلك وهي تزور السيدة بنغلي والسيدة دارسي.

أما السيد بنيت فقد افتقد ابنته الثانية إلى أبعد حد. وكان حبه لها يغريه كثيرا بالذهاب إلى بمبرلي. وكان يشعر بالسعادة في الذهاب إلى هناك عندما لم يكن حضوره متوقعا.


مكث السيد بنغلي وجاين في نذرفيلد عاما واحدا. ثم تحققت الأمنية الغالية للشقيقتين, فقد اشترى بنغلي منزلا بالقرب من بمبرلي, فنعمت جاين وإليزابيث بسعادة اقترب إحداهما من الأخرى.


أمضت كيتي معظم وقتها مع شقيقتيها الكبريين. فتحسنت كثيرا من جراء هذه الرفقة. وأصبحت, بعيدا عن تأثير ليديا, أقل سوءا وأقل جهلا. وبالطبع, لم يوافق والدها على زيارتها للسيدة ويكهام.

كانت ماري الابنة الوحيدة التي لزمت المنزل لتبقى برفقة أمها, وبما أن جمالها لم يعد يقارن كثيرا بجمال شقيقاتها, فقد اعتقد والدها أنها متمتعة بالتغيير الذي حدث.


وبالنسبة إلى ويكهام وليديا, فلم يطرأ أي تغيير على شخصيتيهما. فقد عاشا بطرقة غير مستقرة, وكانا ينفقان دائما أكثر مما ينبغي. وما لبث أن تحول حبه لها إلى لا مبالاة, فيما دام حبها له لفترة أطول بقليل. ومع أن دارسي لم يستقبل ويكهام في بمبرلي أبدا, إلا أنه ساعده في مهنته إكراما لإليزابيث.


استاءت الآنسة بنغلي جديا من زواج دارسي, ولكن بما أنها لم ترغب في فقدان الحق في زيارة بمبرلي, فقد تخلت عن استيائها, وكانت مولعة بـ جورجيانا أكثر من أيما وقت مضى, وكثيرة الاهتمام بدارسي كما من قبل, ومهذبة بالقدر الذي تمليه الضرورة مع إليزابيث.

كانت المودة بين جورجيانا وإليزابيث كما تمنى دارسي أن يراها.

وكانت الليدي كاثرين شديدة الغضب من زواج ابن أختها.

فأرسلت له رسالة عنيفة جدا, الأمر الذي جعل الحديث بينهما ينقطع لفترة من الزمن. ولكن إليزابيث أقنعته أخيرا بالكتابة إلى خالته. فتلطفت بعد قليل من التردد بزيارتهما في بمبرلي.


تابعا على الدوام صداقتهما الحميمة مع آل غاردنر. فقد كان دارسي وإليزابيث يحبانهم فعلا.








.... انتهى ....


مع تمنياتي لكم بقراءة ممتعة study king








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://ladynaana.ahlamontada.com
 
كبرياء و احكام مسبقة او كبرياء وهوى خطية ,مترجمة بالعربية و كاملة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 2 من اصل 2انتقل الى الصفحة : الصفحة السابقة  1, 2

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الليدي نانا :: منتدى القصص العالمية :: قسم القصص المترجمة للعربية-
انتقل الى: